أدخل كلمة للبحث

ملخص مادة القانون الدولي الخاص S5

ملخص مادة القانون الدولي الخاص S5
هل تريد الوصول الى جميع الدروس والمحاضرات بسهولة أكبر؟ قم بتحميل تطبيقنا على جوجل بلاي
Dama maroc
Install
     

     القانون الدولي الخاص S5

    إن مصطح الدولة يجب أن تتوفر فيه مجموعة من العناصر وهي:
    - الحكومة
    - الشعب
    - الإقليم: والذي يشمل كل ما هو بري وبحري و جوي و كذلك المياه الاقليمية المحددة في مجموعة من الاتفاقيات؛
    - السيادة.
    فالدولة تجمع سياسي يؤسس على أساس إقليمي محدد، ويتم ممارسة اختصاصات السلطة من قبل مجموعة من المؤسسات التي تظهر فيها مقومات الدولة.

    -الخصائص الأساسية التي تميز الدولة:

    1- ممارسة السيادة
    2- الطابع العام لمؤسسات الدولة (أجهزة الدولة)
    3- الشرعية (التعبير عن الشرعية): شرعية الدولة لممارسة مهامها داخل إقليمها بشكل عادل ومتزن
    4- الدولة أداة للهيمنة
    5- الطابع الإقليمي للدولة

    إن تعدد الدول في النظام الدولي يستتبعه بالضرورة تعدد القوانين الداخلية لكل دولة، حيث تقف حدود تطبيق القوانين عند سيادة الدولة وهو في الأصل حدودها.
    ولكن ظروف المجتمع الدولي العالمي وضرورة الحياة المعاصرة تفرض انتقال الأشخاص وحركيتها عبر الحدود الدولية، وهذه الحركية بالضرورة يستتبعها نشوء تصرفات قانونية خارج حدود إقليم الدولة.
    فمثلا أن تقع حادثة سير يصاب فيها مغربي مقيم بفرنسا من طرف سائق إرلندي، أو يستثمر أمريكي الجنسية أمواله بتونس فيقع إفلاس شركته من خلال تصور واستثمار مسير أموالي الأمريكي الجزائري الجنسية.
    مثل هذه الأوضاع وغيرها لا يمكن أن تطبق عليها نفس قواعد القانون الداخلي الذي يطبق على المواطنين لأنها علاقات تضمنت عنصرا أجنبيا فأصبحت علاقات ذات أبعاد دولية متصلة بعنصر أو أكثر من عنصر.
    ومعرف أن الصفة الصفة الدولية يمكن أن تحلق أية علاقة قانونية من خلال أحد العناصر الثلاثة:
    - الأطراف
    - المحل أو الموضوع
    - السبب المنشئ.

    -القواعد العامة للقانون الدولي الخاص (التنازع بين القوانين):

    نطاق القانون الدولي الخاص:
    لم يحصل اتفاق فقهي وتشريعي بصدد الموضوعات التي تندرج ضمن نطاق القانون الدولي الخاص، فبينما يذهب البعض إلى التضييق من مجالها ليجعلها من التنازع بين القوانين المبحث الأصيل للقانون الدولي الخاص، نجد البعض الآخر يتوسع في نطاقها يجعل أهم موضوعاتها متمثلة بالإضافة إلى التنازع بين القوانين في تنازع الإختصاص القضائي الدولي والمركز القانوني للأجانب ثم موضوع الجنسية.

    الإتجاه الضيق: التنازع بين القوانين الموضوع الأصيل للقانون الدولي الخاص

    مدلول التنازع بين القوانين:
    يطرح التنازع بين القوانين في كل مرة نكون فيها بصدد وضعية أو مركز قانوني متصل ومرتبط بقوانين دولتين أو أكثر، حيث يتعين إجراء اختيار أو مفاضلة بين مختلف قوانين هذه الدول لاختيار إحداهما تحكم المنازعة المطروحة.
    فمسألة الاختيار بين قوانين هذه الدول المتزاحمة، تعد روح القانون الدولي الخاص باعتبارها معيارا أساسيا يؤثر في كثير من الأحيان في جوهر النزاع بحكم الإختلاف الذي يطبع تشريعات هذه الدول في معالجة المسألة المطروحة.
    تقييم الاتجاه الضيق:
    لا شك ان قواعد التنازع تشكل محورا مهما في مادة القانون الدولي الخاص لخصوصيتها سواء على مستوى مصادرها أو طبيعة قواعدها أو المنهجية المتبعة في نطاقها لمعالجة التنازع بين القوانين، غير أن هناك من الفقه من انتقد هذا التوجه، فالأحوال الشخصية تشكل جزءا مهما في القانون المدني ولكن مع ذلك لا أحد يقول بأنها تشكل المحور الوحيد والأصيل فيه، فالعديد من الموضوعات المرتبطة فيما بينها يمكن أن تتعايش في نطاق ومجال واحد وهو ما حدا ببعض الفقه الآخر إلى تبني اتجاه أكثر اتساعا.

    الإتجاه الموسع لنطاق القانون الدولي الخاص:

    قد يرتبط النزاع المطروح كذلك في أحد عناصره بنظام قضائي معين بشكل تثار معه إشكالية تنازع الإختصاص القضائي الدولي.
    فإذا كان الارتباط يقوم في الغالب مابين المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق، فإن هذا الارتباط لا يعني دائما التلازم لأن قاعدة الإسناد في أحوال معينة قد تؤدي إلى تطبيق القانون الوطني وفي أحوال أخرى بتطبيق قانون أجنبي ولو أمام القضاء الوطني.
    ويتصل بموضوع الاختصاص القضائي مسألة تنفيذ الأحكام الصادرة في موضوع بموجب حكم بات ونهائي، ويتمسك به من صدر لصالحه في دولة القاضي، فيثار التساؤل حول القيمة الدولية لمثل هذا الحكم وقد يتطلب الأمر كذلك تحديد القواعد التي تحكم المركز القانوني للأجنبي في مواجهة الأشخاص الذين يحملون الجنسية الوطنية، وتندرج هذه المسألة ضمن خانة الوضعية المدنية للأجانب حيث يتم بحث مدى تمتع الأجانب بحقوق مدنية في دولة القاضي.
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن الموضوعات السالفة تدور كلها وبدرجات مختلفة ومتفاوتة حول مسألة مهمة وهي الجنسية، الأمر الذي يبين أن موضوعات القانون الدولي الخاص بالرغم من تشعبها واختلافها فإنه تجمع فيما بينها عدة روابط.

    -القواعد المتعلقة بتنازع القوانين:
    إن كثرة وتعدد القوانين المتصلة بالعلاقة ذات الطابع الدولي هو أمر يقتضي البحث عن القانون الأنسب لحكمها، إذ لا ينفرد القانون الوطني بذلك بل تزاحمه قوانين أخرى وهذا ما يطلق عليه: تنازع القوانين.
    هذا التزاحم بين القوانين هو مفترض لا يقوم حقيقة إلا في ذهن المشرع الذي يختار فيها بين القوانين أنسبها تحقيقا للتناسق بين قانون دولته وقوانين الدول الأخرى المتصلة بالعلاقة ذات الطابع الدولي.
    -قواعد الإختصاص القضائي الدولي:
    في حالة حصول أو نشوء نزاع في الروابط الدولية الخاصة واللجوء إلى القضاء، فإن الأمر يستدعي إيلاء حماية فعلية للحقوق والمراكز المتنازع حولها، فعلى القاضي الوطني الذي يطرح عليه النزاع أن يتأكد ابتداء من اختصاصاته اعتمادا على ما يقضي به القانون بموجب قواعد الإختصاص القضائي الدولي.

    مصادر القانون الدولي الخاص:

    -المصادر الداخلية:
    التشريع:
    تتباين أهمية التشريع في نطاق القانون الدولي الخاص تبعا لموضوعاته.
    فالطابع السيادي المميز لبعض هذه الموضوعات كالجنسية مثلا؛ تجعل من الطبيعي أن تتكفل الدولة بوضع أحكامها بموجب نصوصها التشريعية. بينما فيما يتعلق بقواعد التنازع فإن الدولة اختلفت في هذا الباب.
    فالتشريع له تأثير عند صناعته؛ حيث له تكاليف زمنية واقتصادية وسياسية، وبقانون واحد يمكن له تحريك الدولة.
    العرف:
    يشكل العرف في القانون الدولي الخاص بالنسبة لبعض الدول مصدرا لقواعد التنازع المكتوبة ولا يزال يلعب دورا مهما في هذا الباب. ففي فرنسا مثلا يشكل العرف المصدر الأساسي لقواعد التنازع، لدرجة أن معظم المبادئ المستقرة في مادة التنازع نجد مصدرها الأساسي إما في العرف أو فيما توصلت إليه المحاكم الفرنسية من اجتهاد تحت ستار نصوص القانون المدني، خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار ندرة النصوص التشريعية الفرنسية بالنسبة لقواعد التنازع.
    القضاء:
    يشكل الإجتهاد القضائي مصدرا مهما للقانون الدولي الخاص، خاصة في ميدان التنازع بين القوانين؛ ففي بعض الدول مثل فرنسا نجد أن القضاء لعب دورا أساسيا وحاسما في وضع الحلول والمبادئ القارة لمشاكل التنازع استخلصها من دراسة بعض القضايا المشهورة التي عرضت عليه.
    ومما لاشك فيه أن ندرة النصوص التشريعية الفرنسية قد ساهمت بشكل كبير في أن يحتل القضاء دور الصدارة كمصدر أساسي وأصيل لقواعد التنازع في فرنس

    -المصادر الدولية:
    مدى أهمية المصادر الدولية للقانون الدولي الخاص:
    من المتعارف عليه دوليا أن القانون الدولي الخاص لا يمكن أن يكون دوليا إلا بموضوعه ومصادره على حد سواء، غير أن هذا المبدأ لم يعد مطلقا، خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار أن العديد من موضوعات القانون الدولي الخاص كالجنسية مثلا أصبحت من الإختصاص الفعلي للدول تبعا لما يقرره القانون الدولي العام نفسه؛ بحيث ينص على مبدأ حرية الدول عند تنظيمها لموضوع من موضوعاته.
    إن الجنسية تعد المسائل التي يترك أمر تنظيمها للقانون الداخلي للدول، حيث يعود لهذه الأخيرة استقلال حق تعيين من هم مواطنوها، وذلك عن طريق تنظيم شروط كسب جنسيتها وفقا لمبادئ وأحكام تستجيب لاعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية، فهي تتمتع بحرية تكاد أن تكون مطلقة في إسناد جنسيتها الأصلية أو المكتسبة.
    بمجرد ما يتحقق الوجود الفعلي والقانون لدولة معينة يثبت لها الحق في أن تنظم المسائل المتعلقة بجنسيتها بالكيفيات التي تنسجم مع مصالحها، فالجنسية هي مظهر من مظاهر السيادة السيادة الدولية، ومن تم فإن تنظيم هذه المسألة هي ذات شأن داخلي غير أن الدول مع ذلك تظل محمولة على احترام بعض المبادئ بناء على الرابطة الفعلية التي تجمع الفرد بالدولة حتى تنسجم حرية الشخص في تغيير جنسيته ومبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في نقل الجنسية إلى الأبناء ومبدأ تجنب حالات تعدد الجنسيات بالنسبة للشخص الواحد أو انعدامها بالنسبة إليه.
    أما على مستوى الأجانب فإنه يترتب على الأعراف الدولية في هذا الباب مبدأ أساسي يتجسد في ضرورة تضمين التشريع الداخلي حدا أدنى من الحقوق للأجانب حتى لا يكون هناك تمييز واضح بين الوطني والأجنبي ولا يتجاوز الحدود المنطقية والمعقولة، ولذلك يجب احترام مبدأ المعاملة الدولية النموذجية للأجانب، ولذلك يجب احترام الدبلوماسية المقررة لبعض الشخصيات والهيئات بقصد إعفائهم من الخضوع للقضاء المحلي.
    دور المعاهدات الدولية:
    إن الهدف الرئيسي من إقدام الدول على إبرام معاهدات دولية هو معالجة الصعوبات التي تترتب نتيجة اختلاف أنظمتها في حكم مسائل القانون الدولي الخاص بشكل يؤدي إلى تحقيق بعض المصالح المشتركة فيما بينها، ففي ميدان الجنسية نجدها تتصدى لمعالجة إشكالية التعدد في الجنسيات أو إنعدامها بالنسبة لشخص واحد، أما فيما يتعلق بميدان تنازع القوانين وتنازع الإختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الأجنبية فإنها تسعى إلى إعطاء حلول موحدة بالنسبة للقواعد التي تحكم هذا الميدان.
    لقد أدى تطور العلاقات التجارية بين الدول إلى تزايد أهمية المعاهدات، حيث هناك مسألتين:
    -توحيد قواعد القانون الدولي الخاص ذاتها وبالأخص قواعد التنازع.
    -توحيد الأحكام الموضوعية في بعض المسائل المتعلقة بالقانون الخاص.

    -هناك معوقات تحول دون فعالية دورها (الاتفاقيات الدولية) في مجال القانون الدولي الخاص نذكر منها:
    -إن المعاهدات عادة تهتم بميادين ترتبط بالحياة الخاصة الدولية؛
    -يترتب على إبرام إتفاقية معينة تنازل الدولة عن جزء من قواعد قانونها الداخلي؛
    فمختلف هذه المعوقات تفسر إلى حد بعيد قلة المعاهدات المبرمة في القانون الدولي الخاص.

    دراسة الجوانب التقنية للمعاهدات:

    -الطبيعة القانونية للمعاهدات:
    طبيعة المعاهدات في نطاق العلاقات بين الدول:
    لا تثير هذه المسألة صعوبات لأن المعاهدة هنا اتفاق تؤدي إلى إلى ترتيب التزامات متقابلة على عاتق الدول المتعاقدة، بحيث تلتزم كل دولة بالإحترام التام للمعاهدة.
    طبيعة المعاهدات في علاقات كل دولة متعاقدة برعاياها:
    المسألة هنا تطرح مشكلا يتعلق بتطبيق الإتفاقية في القانون الداخلي، فقد لا تكون أحكام المعاهدة متطابقة مع أحكام القانون الداخلي. فهل تعتبر الإتفاقية أعلى من القانون الداخلي؟
    فوضغ القانون الداخلي يرجع أصلا للسلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية لا تملك سوى دورا محايدا في هذا المجال ينحصر في المجال التنظيمي ونشر إصدار القوانين، أما فيما يتعلق بالمعاهدات فإن الأدوار تتقلب، لأن التفاوض بشأنها والمصادقة عليها ترجع مبدئيا للسلطة التنفيذية، غير أن المعاهدات التي تبرم في نطاق القانون الدولي الخاص يجب أن تحظى بمصادقة البرلمان التي تضفي طابع الإلزام داخليا ودوليا عليها، وعلى مستوى التنفيذ فإن المعاهدات تقترب أكثر من المصادر الداخلية، فالإتفاقية لا تكون نافذة في المغرب إلا بعد نشرها في الجريدة الرسمية، فالمغرب أعطى الأولوية لتطبيق المعاهدات على القوانين الداخلية.

    -القوة الإلزامية للإتفاقيات:
    -في التعارض ما بين المعاهدة وقانون داخلي سابق:
    تقرر الحلول في مجال التناوع بين القوانين من حيث الزمان في القانون الداخلي بأنه عندما يكون القانون القديم متعارضا مع القانون الجديد، فإن هذا القانون هو الذي يجب تطبيقه، ومن تم فإن المعاهدات ما دامت تتوفر على قوة متساوية على الأقل للقانون الداخلي، يجب أن تطبق بالأولوية على القانون الداخلي.
    -التعارض بين قانون جديد ومعاهدة سابقة:
    في هذه الحالة المشكل أكثر تعقيدا بصورة لا يمكن معها الاعتداد بالحل السابق الذي تقرر بشأن التعارض بين المعاهدة وقانون سابق.
    فعندما يكون القانون الداخلي ساكتا فإنه يعتبر كأنه احتفظ ضمنيا بتطبيق الإتفاقية اللاحقة، فهذا الحل يترك للقانون الداخلي مجالات للتطبيق تبعا للنظام العام الذي يتميز به.
    إن مشكل التنازع بين معاهدة سابقة وقانون داخلي تطرح عدة صعوبات:
    -هل يمكن للقاضي الوطني استنادا على معاهدة أن يرفض تطبيق القانون الداخلي؟
    -تفسير المعاهدات:
    -المصادر الدولية للتفسير:
    عندما تثار صعوبات تتعلق بتفسير معاهدة، فإن الدول الموقعة عليها يمكن أن تبرم اتفاقا حول مدلول بعض المقتضيات الغامضة وهي تتبع في هذا الإطار مسطرة مبسطة للوصول إلى اتفاق.
    وهذه الاتفاقيات باعتبارها تفسيرا فإنها تسري بأثر رجعي، ومن جهة أخرى فقد تتولى هيئة قضائية دولية عملية التفسير، إذا كانت الدول الموقعة قد أقرت اختصاصها، فالفصل 36 من نظام محكمة العدل الدولية بلاهاي تمنح الإختصاص لهذه الأخيرة لتفسير المعاهدات، فهذا التفسير الدولي يكون مهما من التفسير الداخلي، ولكن مع ذلك فإن التفسير الداخلي هو الذي يتم غالبا إعتماده.
    -المصادر الداخلية للتفسير:
    إذا كان من المقرر أن السلطة التنفيذية هي التي يوكل لها أمر بإبرام المعاهدات وبالتالي تفسير مقتضياتها، فإن السؤال المطروح هو مدى إمكانية القضاء في تفسير المعاهدات الدولية.
    فمند مدة لم يكن مجلس الدولة الفرنسي يعترف للقضاء بأي دور في تفسير المعاهدات، غير أن هذا الموقف قد تم التراجع عنه، حيث أصبح بإمكان القاضي الإداري الإعتراف لنفسه بسلطة تفسير المعاهدات ولم يعد محمولا على إلزام الأطراف بالتفسير الحكومي، بل إن القاضي لم يعد ملزما بالتفسير الذي يعطيه الجهاز التنفيذي الحكومي والمنشور في الجريدة الرسمية. ولكن هذا الموقف فيه نوع من المغالاة ولذلك نجد بأن الغرفة الجنائية لمحكمة النقض الفرنسية تحيل بصورة تلقائية على تفسير الجهاز التنفيذي، أما الغرفة المدنية فإنها تميز بين نوعين من الإتفاقيات؛ تلك التي تتعلق بالمصالح الخاصة للأفراد والتي يرجع أساسا في تفسيرها للقاضي، إلا إذا كان هناك تفسير إداري وتم نشره في الجريدة الرسمية، والاتفاقيات المتعلقة بالنظام العام الدولي و القانون الدولي العام فإن أمر تفسيرها يرجع للجهاز التنفيذي. ولكن أمر التمييز هنا يثير على المستوى العملي عدة مشاكل لصعوبة إيجاد معيار دقيق للتمييز

    منهج القانون الدولي الخاص:
    وهذا المنهج لا يأتي إلا بوجود مجموعة من القوانين، فتوقيع مجموعة من الاتفاقيات لا بد أن تكون لها مصلحة للدولة.
    فلا يمكن للقاضي أن يقرر مسبقا وبصورة تلقائية عندما يعرض عليه نزاع ذو طبيعة دولية، تطبيق قانونه الوطني، مستبعد كل إمكانية تطبيق قانون أجنبي معي، فمسألة النزاع المحلي بمقتضى البحث عن منهحية توافيقة لحل هذا النزاع، أي أن إيجاد القانون الواجب التطبيق يتحتى على القضاء إيجاد قواعد الإسناد لتطبيق القانون.

    - قواعد الإسناد الوسيلة الفنية الأصلية لحل التنازع:
    هي قواعد نموذجية يمكن الإستفادة منها، وخاصة إذا كان القانون المحلي لا يتوفر على قواعد الإسناد، ولذلك يجب البحث عن هذه القواعد.
    إذا نظرنا إلى القضاء فإنه يبحث عن قواعد الإسناد للبت في القضايا الدولية، وبالتالي هذه الوسيلة اعتمدها القضاء الوطني والدولي، وهذه القواعد لا يمكن إيجادها إلا في القانون الدولي الخاص.
    كل ما تتحرك به الدولة هو القانون المالي الذي تدخل فيه مجموعة من الإستراتيجيات الإقتصادية والإجتماعية ومجموعة من المؤشرات، وبالتالي هذه التأثيرات يكون لها اتصال مباشر بالقانون.
    فالقضاء له حيرة في تطبيق القانون الوطني والدولي، لأنه يتنازع بين أمرين، فالقانون الوطني الذي يعتبر سيادة الدولة، فصناعة التشريع له تكلفة مالية، والقانون الأجنبي له تأثيرات مباشرة والتي تكمن عن طريق تبادل المصالح بين الدول.
    فالتنازع بين القوانين ينحصر في مشكل الإختيار والمفاضلة بين عدة قوانين متزاحمة، بناء على مجموعة من الضوابط، ويترتب عن ذلك أن قواعد الإسناد هي بالأساس ذات صفة مزدوجة للتفاوض بين القوانين للوصول إلى القانون الأنسب.
    توفر كل دولة على نظامها الخاص تحل إشكالية التنازع بين القوانين، ولذلك فإن القاضي يعمد مبدئيا إلى قواعده للإسناد إلا إذا عرضت عليه مشكلة المسائل الأولية أو نظرية تنازع الأنظمة لدولة القاضي يظل هو المبدأ خصوصا إذا لم يكن هناك تنازع سلبي يؤدي إلى الإحالة.
    فالتنازع السلبي يؤدي إلى الإحالة على قانون آخر ونجده على المستوى الشكلي، في أن مجموعة من القواعد تلجأ إلى قوانين خاصة.
    -وضع قواعد مادية مباشرة لحل إشكالية التنازع:
    بالرغم من أن قواعد الإسناد لا تزال الطريقة والوسيلة الأساسية لحل مشكلة التنازع فإنها قد أصبحت محل انتقاد لدرجة أن البعض أصبح يتحدث عن أزمة وسيلة التنازع بين القوانين.
    وقد وجد هذا الإنتقاد سنده بالخصوص في نطاق القانون التجاري الدولي من قبل الفقه، وكان رغبة هؤلاء الأساسية هو نزع صفة الوسيلة الفنية الوحيدة لحل التنازع على الطريقة الأولى، وهو ما دفع بالفقه إلى اعتبارها وسيلة من بين الوسائل الأخرى ومنذ ذلك الحين بدأ الحديث على ما يسمى بالقانون الدولي الخاص المادي الذي يعتمد أساسا على وجود قواعد موضوعية تقدم حلولا مباشرة للنزاعات المتضمنة لعنصر أجنبي، ففكرة القواعد المادية أو الموضوعية تترجم أساسا أن الأمر يتعلق هنا بقواعد تحكم مباشرة جوهر النزاع. ولكن هذا التحديد بالرغم من وضوحه يخفي في الواقع اختلافا لدجة ينعدم معه أي انسجام بين هذه القواعد وذلك من:
    -أن بعض القواعد العامة والمادية تطبق في العلاقات الداخلية وتطبق كذلك على مستوى العلاقات الدولية؛
    -وعلى العكس من ذلك هناك قواعد موحدة ولكنها لا تطبق إلا على العلاقات الدولية، وتترك للقانون الداخلي معالجة العلاقات الداخلية.
    فخلاصة الأمر أن قواعد الإسناد هي قواعد متعلقة بتنازع القوانين، في البداية كانت لها إيجابيات والتي يمكن أن تؤدي إلى حل النزاعات، لكن ثبت في الأمر أنها تخلق نوعا من الصراع بين الدول والتي تكون منها المصلحة الوطنية المتمثلة في القانون والقضاء ويكون له تأثير مباشر على الدول، بعد ذلك تم إنتاج ما يسمى بالقواعد المادية والموضوعية التي يتم الإتفاق عليها والتي يتم استخراجها انطلاقا من الاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات الدولية تطبق على المستوى الدولي، مما أدى إلى إنتاج ما يسمى بقوانين عبر القارات أو بقوانين عبر الدول، قبل ذلك هناك القانون الدولي الخاص المادي الذي يعتمد على القواعد المادية والموضوعية، فقوانين عبر القارات أو بين الدول يتم بالسهولة في تشكل القوانين بين الدول لأنه متفق عليها، وهو نموذجي بشكل يتفق عليه المنتظم الدولي، كان لها تأثير مباشر على حل مجموعة من النزاعات التي لها ارتباط بالقانون الدولي، والتي كان تنازع القوانين فيها يثير عدة إشكالات خصوصا في العقود التجارية التي يتم فيها تبادل المصالح بين الدول.




    لعبة تنمية الذكاء وتقوية مستوى التركيز
    Dama maroc
    Install