أدخل كلمة للبحث

ملخص محاضرات مادة علم الأجرام S5

ملخص محاضرات مادة علم الأجرام S5
هل تريد الوصول الى جميع الدروس والمحاضرات بسهولة أكبر؟ قم بتحميل تطبيقنا على جوجل بلاي
Dama maroc
Install
    ملخص علم الأجرام S5 pdf

    ملخص محاضرات مادة علم الأجرام S5

    تقديم:
    إن لعلم الإجرام علاقة وطيدة بالقانون الجنائي والمسطرة الجنائية، فالقانون الجنائي يحدد الجريمة وعقوبتها، فالهدف الأسمى من القانون الجنائي هو التقليص من الجرائم، لذلك برز علم الإجرام للوصول إلى الغاية الكبرى وهي الحد من الإجرام، فعلم الإجرام يبحث في السلوك والأسباب التي تدفع المجرم لارتكاب الجريمة.
    -المحاور:
    1-تحديد مفهوم علم الإجرام وبيان أهميته.
    2-نشأة علم الإجرام وتطوره.
    3-علاقة علم الإجرام بالعلوم الإنسانية.
    4-الاتجاهات الحديثة في تفسير الظواهر الإجرامية:
    -المنهج الإجرامي لدراسة السلوك الإجرامي.
    -السلوك الوراثي والسلوك المكتسب.
    5-النظريات الإجتماعية في علم الإجرام:
    -الدراسات العلمية الأولى للمجرم.
    -الدراسات السوسيولوجية للإجرام.
    6-النظريات النفسية في علم الإجرام:
    -السمات الشخصية الإجرامية.
    -العوامل النفسية للإجرام.
    7-علم العقاب.

    -مفهوم علم الإجرام وأهميته:

    إن هدف علم الإجرام هو البحث في الدوافع والأسباب وراء وقوع الجريمة، فقد أسست لعلم الإجرام مجموعة من النظريات والإتجاهات الفقهية؛ بحيث هناك الإتجاه الأوروبي الذي يعتمد على ما هو عضوي واجتماعي لعلم الإجرام؛ أي لتحديد سبب ونوع الجريمة وشخصية المجرم، فعندما نتحدث على الجانب العضوي فالمقصود به الجانب الوراثي أو الصبغي، أما الجانب الإجتماعي فالمقصود به الظروف الإجتماعية المحيطة بالمجرم. وهناك أيضا الإتجاه الأمريكي الذي يجعل من الجريمة مشكلة قومية يطغى عليها الجانب القانوني.
    -نشأة وتطور علم الإجرام:
    لقد تطور علم الإجرام بتطور الجريمة على مر العصور إلى أن جاء الفقه في إطاره؛ وقد كانت نظريات علم الإجرام تعود لمجموعة من الفقهاء الإيطاليين سنة 1876 من بينهم "لومبروزو" و "فيري".
    هذا التطور الفقهي واكبه تطور دولي، حيث انعقدت مجموعة من المؤتمرات؛ وكان أول مؤتمر سنة 1955 ثم بعد ذلك مؤتمر آخر سنة 1967؛ وكان لهذه المؤتمرات دور مهم حيث يتم فيها نقاش وتبادل الأفكار لفهم ومواكبة الأفعال الإجرامية، فإلى جانب هذه المؤتمرات هناك مجموعة من المجلات ذات البعد الدولي التي تشتغل في علم الإجرام.

    -علاقة علم الإجرام بالعلوم الإنسانية:

    هناك علاقة وطيدة وتكاملية بين علم الإجرام والعلوم الإنسانية الأخرى:
    -علم الإجتماع: يستحضر الظروف الإجتماعية للمجرم؛
    -علم الحياة الجنائي: يهتم بالجانب الوراثي والجيني للمجرم؛
    -علم النفس: العالم فرويد هو الذي أسس هذه النظرية؛ وذلك لدراسة الجانب النفسي للمجرم.
    ==>كل هذه العلوم هي علوم مكملة يعتمد عليها علم الإجرام لتفسير الجريمة.

    - مناهج وأساليب البحث في علم الإجرام:

    -المقصود بأساليب البحث في علم الإجرام:
    هي الطرق أو السبل لدراسة الظاهرة الإجرامية واستجلاء كافة الظروف المحيطة بها، ومن تم إعطاء الحلول لمواجهة هذه الظواهر واقتراح الوسائل الكفيلة للحد منها.
    -تبيان مختلف الأساليب والمناهج التي يتم اتباعها لدراسة الظاهرة الإجرامية:
    - أساليب البحث المتعلقة بالجريمة:
    البحث في الجريمة كظاهرة في المجتمع، والفقهاء قسموا الأساليب والمناهج التي يتم اتباعها لدراسة الظاهرة الإجرامية إلى:

    1- أسلوب الإحصاء الجنائي:
    -تعريفه:
    ترجمة الجرائم بالأرقام والبيانات؛ أي التعبير عن هذه الظاهرة بالأرقام.
    -أنواعه:
    هناك نوعين:
    أ-الإحصاءات الجنائية المرتبطة بالجريمة:
    والتي تنقسم إلى ماهو كمي أي حجم الجريمة، وإلى ماهو نوعي أي دراسة كل جريمة على حدة (تتمثل فيما هو تابث ومتحرك)؛
    ب -الإحصاءات الجنائية المرتبطة بالمجرم:
    -القيام بالإحصائيات الجنائية للمجرم، والهدف منها إجراء المقارنة بين الصفات أو السمات التي تميز المجرمين عن غيرهم؛
    -تحديد العلاقة بين كل مجرم والظروف المحيطة به، والهدف من هذه العملية هو الوصول إلى العلاقة التي بين الإجرام والظواهر الإجرامية.
    - مزاياه:
    - توجيه السياسة الجنائية للدول
    - تزويد الباحثين بمجموعة من المعلومات والمعطيات الدقيقة في الظواهر الإجرامية.
    - بعض مظاهر النقصان التي تعتري هذا الأسلوب:
    نتائجه نسبية تعكس صورة الواقع، وبالتالي فالجريمة التي لم يتم التبليغ عنها لا تصل إلى المؤسسات المعنية؛ وتسمى بالجرائم المظلمة، وإحصائيات هذه الجرائم تكون قريبة من الواقع لكن لا تعطي صورة دقيقة له.

    2- أسلوب المسح الإجتماعي:
    - تعريفه:
    هو مجموعة من المعطيات الإجتماعية المرتبطة بالجريمة، وتحليل هذه المعطيات لمعرفة ما يفرزه كل مجتمع من جرائم.
    - أبعاده:
    - البعد الشخصي: يرتكز على أنماط معينة من المجتمع لمعرفة السلوك الإجرامي الذي ينتشر فيه؛
    - البعد النوعي: أي نوعية الجرائم الأكثر انتشارا في كل منطقة؛
    - البعد الجفرافي: يتم توطين أو إسقاط هذه الجرائم في شكل خريطة توضح لنا انتشار كل جريمة على حدة.
    - طرق المسح الإجتماعي:
    هناك طريقتين:
    - طريقة المنهج الإستجوابي: تكون في شكل أسئلة موجهة للمجرمين؛
    - طريقة الدراسة البيئية للمجرم: دراسة الظروف الطبيعية والإجتماعية للمجرم.
    -أساليب البحث المتعلقة بالمجرم:
    تهتم بدراسة شخصية المجرم، وذلك من خلال خمسة أساليب:
    1-الفحص العضوي والنفسي للمجرم:
    -العضوي: إما أن يكون خارجيا (دراسة المظهر الخارجي للمجرم)، أو داخليا (يرتكز على الجهاز العصبي أو العقلي للمجرم...)؛
    -النفسي: يرتكز على درجة الإدراك والوعي للمجرم وكيفية تصوره لمجموعة من الأمور وكيفية تفكيره.
    2-الملاحظة:
    معناها مراقبة أو تتبع أو مشاهدة الشخص عن بعد وتتم بطريقة بسيطة (يكتفي الشخص بتتبع المجرم في الوسط الذي يعنيه)، ومنظمة (إستعمال وسائل تكنولوجية لمراقبة المجرم)؛
    3-الإستبيان أو الإستمارة: هي مجموعة من الأسئلة يعدها الباحث، توزع على الأفراد للوصول إلى الخصائص والنتائج التي تميز كل فرد عن غيره؛
    4-المقابلة:
    تكون بصفة مباشرة مع الشخص المستجوب (تكون بشكل حوار)، ولكي تكون هذه المقابلة ناجحة لا أن يكون المستجوب ملما بمجموعة من التقنيات والمهارات.

    5-دراسة الحالة:
    من الأساليب العلمية؛ أي يتم اختيار نوع معين من المجرمين ثم تتم دراسته بشكل مفصل لمعرفة شخصية المجرم.

    النظريات العلمية في تفسير الظاهرة الإجرامية

    انقسمت إلى ثلاث اتجاهات، وهي:
    • - اتجاه بيولوجي ونفسي
    • - النظريات الإجتماعية
    • - النظرية التكاملية (نظرية العوامل المتعددة).
    => والهدف الأساسي لهذه النظريات هو تفسير الظاهرة الإجرامية.
    تفسر الظاهرة الإجرامية انطلاقا من التكوين البيولوجي والنفسي للفرد، والتي تسمى بالتفسير التكويني للظاهرة الإجتماعية، ولها عدة نظريات من بينها:

    - نظرية لومبروزو:

    -مضمون هذه النظرية:
    أن المجرم نوع شاذ من البشر، له صفات عضوية وسمات نفسية تعود به إلى الإنسان البدائي:
    فالملامح العضوية (عدم انتظام جمجمته - تشوهات جسمية...)، أما الملامح النفسية (عدم إحساسهم بالألم -كثرة الرسوم والأوشام على أجسادهم-...)؛ وكل هذا دليل قاطع لدى لومبروزو بأنهم مجرمين.
    قام لومبروزو بعدة تجارب على عدة حالات من بينها:اللص فيليلا: قام بترشيح جثته واكتشف أن له تشوهات خلقية؛
    المجرم فيرسيني: له عدة جرائم خصوصا النساء، حيث قام لومبروزو بفحصه واكتشف أن له تشوهات خلقية؛ أي له جانب افتراسي يتميز بالصفات الحيوانية المفترسة.
    الجندي الإيطالي: بعد فحصه استنتج أن له مرض الصرع الوراثي الذي يؤدي به إلى ارتكاب الجرائم.
    - تقسيم المجرمين:
    تقسيم المجرمين إلى عدة أنواع:
    - المجرم بالميلاد أو بالفطرة: الشخص الذي يولد وتتوفر فيه صفات المجرمين؛
    - المجرم المجنون: الذي يرتكب الإجرام تحت تأثير الصرع الوراثي، أو الإدمان على المخدرات...؛
    - المجرم السيكوباتي (المزاجي): المزاجية تدفع إلى ارتكاب الجرائم، دون الإكثرات إلى ذلك الفعل؛
    - المجرم المعتاد: شخص لا يكون مجرما، وإنما يتأثر بالعوامل الإجتماعية والإقتصادية والعوامل المحيطة به تدفع به إلى ارتكاب الجرائم (المجرم المكتسب وليس فطريا)؛
    - المجرم العاطفي: يتميز بعاطفة زائدة يكون فعله الإجرام؛
    - المجرم العرضي: الذي لا تكون له إرادة ارتكاب الجريمة، وإنما دفعت به العوامل الخارجية إلى ارتكاب الجريمة.
    -مظاهر النقصان على هذه النظرية:
    وجهت إلى هذه النظرية انتقادات من حيث المضمون وانتقادات من حيث المنهج:
    -انتقادات من حيث المضمون:
    -التركيز على الجانب العضوي والبيولوجي والنفسي دون الإكثرات للعوامل الإجتماعية والخارجية؛
    -فكرة المجرم بالميلاد؛ منتقديه قالوا أن الفكرة لا تنطبق مع المنطق السليم؛
    -تشبيه المجرم بالإنسان البدائي.
    -انتقادات من حيث المنهج:
    المنهج الذي اعتمده لومبروزو لدراسة الظاهرة الإجرامية تشوبه بعض النواقص؛ حيث أغفل على المجموعة الضابطة. ﻓﺎﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻀﺎﺑﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﺎﺭﻥ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﻴﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﺑﺎﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺇﻟﻲ ﺳﻠﻮﻙ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﺪﻓﻊ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻀﺎﺑﻄﺔ ﺭﻏﻢ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ؛
    -اعتماده على فئة قليلة من المجرمين.

    -نظرية هوتون:

    والتي تسمى بالنظرية التكوينية لهوتون؛ لأنها تهتم بالتكوين النفسي والجسمي للمجرم.
    -مضمون هذه النظرية:
    إن هذه النظرية جاءت تكملة لنظرية لومبروزو (تجاوز الانتقادات الموجهة لنظرية لومبروزو، وخصوصا الجانب المنهجي؛ بأن قام بالبحث والدراسة لمجموعة من المجرمين مقابل مجموعة من الأشخاص ليسوا مجرمين)
    - توصل هوتون أن هناك مجموعة من الصفات والسمات التي تميز المجرمين عن غيرهم؛ وهذه الصفات سماها هوتون ب "الإنحطاط الجسماني" والتي يرجع سببها إلى عامل الوراثة
    - أن هناك صفات وسمات جسمية تميز كل فئة من المجرمين عن الفئة الأخرى.
    - تقييم نظرية هوتون (الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية):
    - إهمال الجانب الإجتماعي والخارجي (المحيط / الوسط الذي يعيشه)
    - إرجاع هوتون "الإنحطاط الجسماني" إلى عامل الوراثة؛
    - الفئة التي ركز عليها لا تمثل تمثيلا صحيحا.

    - نظرية كنبرج:

    -مضمون هذه النظرية:
    تسمى هذه النظرية بنظرية التكيف العضوي الإجتماعي؛ أي أن كنبرج ركز على الجانب العضوي للشخص ومدى تكيفه مع الوسط الإجتماعي الذي يعيش فيه. العيش في المجتمع يقتضي التكيف داخله، وإلا كان الرد هو السلوك الإجرامي انتقاما لهذا التغيير وعدم التكيف معه.
    -الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية:
    أغفل كنبرج الجانب الإجتماعي لتفسير الظاهرة الإجرامية، أي أنه أعطى الأولوية للشق العضوي على حساب الشق الإجتماعي.

     نظرية دي توليو (نظرية الإستعداد الإجرامي):

    -مضمون هذه النظرية:
    إرجاع الجريمة إلى الإستعداد المسبق الذي يكون عند الشخص المجرم؛ أي أن المجرم له ميول مسبق لارتكاب الجريمة، لكن حسب دي توليو أن ذلك الإستعداد لارتكاب الفعل الإجرامي لا يكفي لوحده، لكن لا بد أن يتفاعل ذلك مع العوامل الإجتماعية والإصطدام بمتطلبات الحياة المجتمعية.
    ==>الحرية نتاج تفاعل عوامل فردية بيولوجية مع عوامل إجتماعية، وبالتالي ارتكاب السلوك الإجرامي.
    - يركز دي توليو على الجانب البيولوجي، لأنه من تلامذة لومبروزو
    - العوامل الإجتماعية كاشفة للإستعداد والميل الإجرامي.
    -أسباب التكوين الإجرامي:
    - أسباب داخلية: وهي العوامل البيولوجية والنفسية؛
    - أسباب خارجية: وهي العوامل الإجتماعية المحيطة بالفرد.
    - أنواع الإستعداد الإجرامي:
    ينقسم الإستعداد الإجرامي إلى نوعين وهما:
    -الإستعداد الأصيل (الفطري): يرجعه دي توليو إلى خلل في الجهاز العصبي والعقلي للفرد، أي تفضيل سمات المثل العليا وبالتالي ارتكاب الجريمة
    - الإستعداد العرضي (الظرفي/المكتسب): تتفاعل فيه عوامل شخصية مع عوامل إجتماعية.
    - أصناف المجرمين:
    - المجرمون بالتكوين: هم لديهم الإستعداد الأصيل لفعل الجريمة (لدى كبار المجرمين)
    - المجرمون العرضيون أو بالصدفة: إستعداد عرضي وليس أصيل لارتكاب الجريمة.
    - أساليب الكشف عن الإستعداد الإجرامي:
    إجراء فحوصات لشخصية المجرم على ثلاثة نوحي وهي:
    -الفحص الخارجي: فحص الأعضاء الخارجية (مثلا جمجمة الرأس - كثافة الشعر...)
    -الفحص الداخلي: يرتكز على الأعضاء الداخلية للشخص (مثلا الجهاز العصبي أو العقلي...)
    -الفحص النفسي: خصه دي توليو بدراسة مستقلة، ويقول دي توليو بأن شخصية المجرم تتميز بمجموعة من السمات التي تميزه عن غيره؛ أي أن المجرمين يتميزون بالشدود الغرائزي.
    - تقييم وتقدير نظرية دي توليو:
    تعتبر نظرية دي توليو الأقرب إلى تفسيرية حقيقة الواقع للظاهرة الإجرامية، وبالإنفتاح على العوامل الإجتماعية الأخرى تجاوز دي توليو الإنتقادات التي تعرضت لها النظريات الأخرى. ولكن بالرغم من كل ذلك سجلت عليها مجموعة من القصور التي تتمثل في الجانب الموضوعي ثم هناك قصور أو نقصان من حيث المنهج الذي استعان به دي توليو.
    -من حيث الموضوع: هناك عيبين أساسيين:
    1-الإعتماد المطلق على فكرة الإستعداد الإجرامية
    2-يعتمد بالدرجة الأولى على الجانب البيولوجي وبالتالي إقصاء الجانب الإجتماعي.
    - من حيث المنهج: 
    -الفحوصات التي قام بها دي توليو على المجرمين هي معينة ونسبية؛
    - الدراسات التي قام بها دي توليو اقتصرت على مجموعة من المجرمين دون الأشخاص العاديين، أي أنه افتقر للمجموعة الضابطة.

    -التحليل النفسي في تفسير السلوك الإجرامي (فرويد):

    من مؤسسي هذه النظرية النمساوي سيجموند فرويد، والذي حصل على درجة الدكتوراه في الطب النفسي، وكان طبيبا، وأيضا كان أستاذا في علم الجهاز العصبي.
    -مضمون هذه النظرية:
    قبل أن يفسر فرويد الظاهرة الإجرامية بدأ بتقسيم النفس البشرية إلى ثلاثة أقسام وهي:
    1-الذات الدنيا: ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻳﻀﻢ ﺍﻻﺣﺎﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﻭﺍﻟﻨﺰﻋﺎﺕ ﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺔ ﻛﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ، ﻭﻗﺪ ﺍﺿﻄﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﻛﺒﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﻭﺍﻟﻨﺰﻋﺎﺕ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺗﻤﻴﻞ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻰ إﺧﺮﺍﺝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﺒﻮﺗﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻬﻴﺄﺕ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ. وتستقر الذات الدنيا حسب فرويد في منطقة اللاشعور.
    2-الأنا: ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻭﻇﻴﻔﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻮﺳﻴﻂ ﺑﻴﻦ ﻣﻴﻮﻝ ﻭﻧﺰﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻐﺮﺽ ﻛﺒﺢ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﻋﺠﺰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻋﻦ ﺍﺩﺍﺀ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻔﻼﺕ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ.
    3-الأنا الأعلى: أو ما يسميها بالضمير أي الجانب المثالي في الذات البشرية، ومهمة الأنا الأعلى هي محاسبة الأنا على الارتكاب الذي قام به.
    ==> حاول فرويد انطلاقا من التقسيم الذي قام به تفسير الظاهرة الإجرامية انطلاقا من عجز الأنا (العقل) عن تكييف النزاعات الغريزية مع قيم المجتمع، وكذلك عجز الأنا كبح جماح النفس، وانعدام الأنا الأعلى أو العجز عن القيام بوظيفتها التي تتمثل في محاسبة الأنا.
    وقد قدم فرويد عدة أمثلة لهذه الظواهر الإجرامية منها: عقدة أوديب - عقدة الذنب - عقدة النقص - عقدة إلكترا.
    -مظاهر النقصان على هذه النظرية:
    - إغفال الجوانب الأخرى سواء اجتماعية أو بيولوجية؛
    - القول بوجود صلة حتمية بين المرض النفسي والإختلال النفسي والحريمة؛
    - هذه النظرية تستعصي الإثبات العلمي لانعدام أسلوب الملاحظة والقياس

    النظريات الإجتماعية في تفسير الظاهرة الإجرامية:

    - نظرية التفكك الإجتماعي:
    يقصد بها انعدام الروابط الموحدة داخل المجتمع، وأيضا تعدد الثقافات داخل المجتمع، وكذلك اختلاف وتعدد الشرائح المجتمعية. وهذه النظرية نظر فيها العالم الأمريكي تورسين سلين أسسها على ما لحظ وما عاش داخل المجتمع الأمريكي؛ من تعدد القيم والمبادئ والعقائد وعلى ما يتم تصوره وما يتضمنه المجتمع الأمريكي.
    وهذا ما دفع به إلى إجراء مقارنة بين المجتمع المتحضر وغيره من المجتمعات التي لا تعرف التفكك الإجتماعي كالقرى والبوادئ، قصد التأكد من علاقة التفكك الإجتماعي بالإجرام.
    وقد لاحظ هذا العالم أن الأفراد الذين يعيشون في البوادي يتسمون بالبساطة في العيش وتوحيد التقاليد والقيم، عكس المجتمعات الحضارية؛ وكانت هذه الدراسة أساس بروز نظرية التفكك الإجتماعي، وبالتالي اتضح له أن نسبة الجريمة ترتفع في المجتمعات الحضارية عكس المجتمعات القروية.
    ==>هذه النظرية اعتمدها سلين على عامل واحد وهو التفككالإجتماعي، وكان وراءه انتقاد من بعض الفقهاء، يقولون أن هذا العامل لوحده لا يكفي إلى تفسير الظاهرة الإجرامية، وهي فكرة ليست بمطلقة وإنما هي نسبية. 

    - نظرية تصارع الثقافات:

    نظر فيها أيضا تورسين سلين، وهي امتداد لنظرية التفكك الإجتماعي، ومعنى ذلك عدم انسجام الثقافة التي تسود في مجتمع معين مع الثقافة التي تسود في مجتمع آخر، أي تعارض المبادئ والقيم في المجتمع، إما أن ينسجم الفرد مع مبادئها أو رفضها، وهذا ما يؤدي إلى السلوك الإجرامي.
    إن الصراع الثقافي هو صراع داخلي وصراع خارجي؛ فالصراع الثقافي الدخلي الذي يكون داخل مجتمع واحد ويعرف الأقليات، ونجد في هذا الصدد أن الأقليات تتعصب لقيامها ومبادئها. أما الصراع الثقافي الخارجي أي تصارع الثقافة واختلافها في مجتمع معين مع مجتمع آخر، وبين دولة ودولة أخرى، فالهجرة في عصرنا الحالي هي من العوامل الأساسية للصراع الثقافي الخارجي.
    ==>وبالتالي فصراع الثقافات نجسده كثيرا في الجانب الديني، ولكن الدول الأخرى تجسده في الجانب الاقتصادي.
    -تقييم هذه النظرية:
    لقد عيب على نظرية سلين اتخاذها لعامل الصراع الثقافي كسبب وحيد للظاهرة الإجرامية، متغافلة عن العوامل الفردية والخارجية الأخرى التي قد تقف وراء هذه الظاهرة الإجرامية، بالإضافة إلى أن هناك عجز لهذه النظرية في تفسير كافة صور الجرائم.

     نظرية المخالطة المتفاوتة:

    نظر لها العالم الأمريكي سندرلاند، هو عالم إجتماعي وباحث في الظواهر الإجرامية، وهذه النظرية تستمد أفكارها من النظريتين السابقتين، وهي تكملة وامتداد لهما، وهي تبحث في الجريمة وتفسيرها انطلاقا من التفكك الإجتماعي وتصارع الثقافات وتعددها وتعدد الشرائع الدينية.
    فيقول صاحب النظرية أن السلوك الإجرامي يكتسبه الفرد عن طريق التعلم والمخالطة بالمجرمين، وبالتالي ما يتضمنه المجتمع من المجرمين قد يؤدي بالفرد إلى اكتساب السلوك الإجرامي، وبانعدام هذا التفكك قد لا نكون أمام الجريمة، وبالتالي فالفرد يتأثر بمحيطه الإجتماعي وبيئته التي تحيط به.
    -لا مجال للإعتداد الوراثي، أي أن السلوك الإجرامي مكتسب وليس وراثي وفطري كما نادى بذلك لومبروزو.
    - تقييم هذه النظرية:
    -إغفال دور العوامل الأخرى في ارتكاب السلوك الإجرامي، وحسب منتقدي هذه النظرية فإن الإختلاط أو التنشئة داخل المجتمعات المتفككة ليس سببا لارتكاب الفعل الإجرامي
    -عجز هذه النظرية في إعطاء تفسير لبعض الجرائم، كالجرائم الإنفعالية؛
    -يؤخذ عليها أنها تتعصب لفكرة أن السلوك الإجرامي سلوك مكتسب ويتعلمه الشخص، أي أنهم لا يعترفون بعامل الوراثة أو الإستعداد الإجرامي.
    -أن هذه النظرية لم تستطع أن توضح كيف ينظم الأشخاص إلى الجماعات المجرمة دون الجماعات الأخرى، التي تتميز بالسلوك الحسن.

    نظرية التحليل الإقتصادي:

    هذه النظرية نظر فيها ماركس و إنجلز، وهي على عكس النظريات الأخرى، فهي تعطي للجريمة تفسيرا اقتصاديا، حيث تربط الجريمة فيها بالرأسمالية والإشتركية.
    - مضمون هذه النظرية:
    أن هناك علاقة وطيدة وترابط وثيق بين الجريمة والنظام الرأسمالي، أي أن المجتمعات التي تتبنى النظام الرأسمالي تؤدي إلى ارتكاب مجموعة من الجرائم، وبعبارة أخرى أن مميزات الرأسمالية تؤدي إلى ظهور مجموعة من الجرائم، أي أن السلوك الإجرامي نتيجة لمساوئ النظام الرأسمالي.
    ومن بين خصائص النظام الرأسمالي هي الحرية التجارية وحرية الأسعار والمنافسة يستغلها التجار لبيع سلعهم بأثمان باهظة لتحقيق الربح والمنافسة بين التجار.
    -تفاوت كبير بين الطبقات الإجتماعية غياب العدالة الإجتماعية، حيث هناك تفاوت بين الطبقات البورجوازية وكذلك أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب الشركات وأرباب العمل والمستخدمين والفلاحين، وما تتعرض له الطبقات الضعيفة من إستغلال من طرف الطبقات البورجوازية.
    - تقييم هذه النظرية:
    لها جانب من الصواب حيث أعطت تفسيرا لمجموعة من جرائم الأموال والغش التي يتخذها البعض سبيلا للربح، ولكن بالرغم من كل ذلك تعرضت لمجموعة من الإنتقادات:
    -العجز في تفسير بعض أنواع الجرائم سواء بالتقلبات الإقتصادية أو مساوئ النظام الرأسمالي؛
    -تعمم وتأخذ فكرة تأثير النظام الرأسمالي على سلوك الفرد.

    - نظرية المدرسة الجغرافية:

    يرجع الفضل لظهور هذه النظرية إلى عالمين هما كتيليه و جيري، حيث اعتمدا على مجموعة من الإحصائيات الجنائية، واستنتجوا أن هناك ترابط بين العوامل البيئية والمناخية بالسلوك الإجرامي، ومن نتائج هذه الإحصائيات:
    -جرائم الاعتداء على الأشخاص تكثر في فصل الصيف وتكثر في أروبا، على عكس جرائم الأموال والتي تكون في فصل الشتاء بكثرة. وبالتالي ارتكاز هذه الجرائم في الجنوب وفي الشمال وفي فترات الصيف والشتاء، الشيء الذي أدى بهاذين العالمين إلى أن هناك علاقة بين العوامل الطبيعية والحركة الإجرامية.
    ==>هذا التحليل سماه العالم كتيليه بقانون الحرارة الإجرامية.

    -النظرية التكاملية في تفسير الظاهرة الإجرامية:

    من أنصار هذه النظرية العالم الإيطالي إنريكو فيري؛ هو من أبرز علماء الإجرام الذين يولون عوامل في إحداث السلوك الإجرامي، وهذا الإتجاه حاول إعطاء تعبير قريب إلى الواقع وقريب للظاهرة الإجرامية، ويعتبر فيري من تلامذة لومبروزو، حيث حاول تصحيح وتجاوز الإنتقادات الموجهة لنظرية لومبروزو، ويعتبر المؤلف علم الإجتماع الجنائي من أشهر المؤلفات لدى فيري، وكان فيري قد شغل أستاذا في القانون الجنائي في مدينتي تورينو وروما الإيطالية.
    -مضمون هذه النظرية:
    تتحدث هذه النظرية على فكرة أساسية وهي حتمية السلوكالإجرامي الذي لا تتدخل فيه إرادة الشخص، وإنما تدفعه ظروفه الإجتماعية والشخصية على سلوك الفرد، وتؤدي به إلى ارتكاب السلوك الإجرامي. ومسألة الحتمية لفيري ليست وليدة عامل واحد وإنما تتفاعل وتتداخل فيها عوامل كثيرة؛ طبيعية (كالمناخ والحرارة؛ أي المدرسة الجغرافية)، وعوامل إجتماعية (الظروف المحيطة بالمجرم)، وعوامل شخصية (تتعلق بما هو أنطروبولوجي وعقلي وجسمي).
    وانطلاقا من هذه العوامل حاول فيري تقسيم المجرمين إلى عدة أقسام:
    - المجرم بالميلاد: هي فكرة مطابقة لنظرية لومبروزو؛ أي أن الشخص يولد وتتوفر فيه صفات المجرمين؛
    - المجرم ذو العاهات العقلية: هم أشخاص يدفع بهم مرضهم العقلي إلى ارتكاب الفعل الإجرامي؛
    - المجرم المعتاد: هم الذين ولفوا الإجرام واعتادوا عليه، وحسب فيري فسبب مهنتهم الإجرامية هي الظروف الإجتماعية؛
    - المجرم بالصدفة: أي أن هناك استعداد عرضي وليس أصيل لارتكاب الفعل الإجرامي.
    لقد أخذ فيري بفكرة نظرية الجزاء الجنائي (الجزاء من جنس العمل)؛ حيث ميز فيري بين ثلاثة جزاءات:
    -استئصال المجرمين من المجتمع: كالمجرمين بالميلاد والمجرمين بالإعتياد؛
    -اعادة تأهيل المجرمين: كالمجرمين بالصدفة والمجرمين ذو العاهات العقلية؛
    - جبر الضرر: أي إصلاح الضرر الذي حدث.
    - تقييم هذه النظرية:
    تكون نظرية إنريكو فيري هي نظرية منطقية والأقرب إلى الواقع، والإنتقادات التي وجهت لهذه النظرية هي انتقادات بسيطة.
    مزايا هذه النظرية:
    - فيري أول من نادى بالإتجاه التكاملي، أي بدراسة تكاملية للظاهرة الإجرامية؛
    - الأخذ بعين الإعتبار جميع الظروف التي سببت في الظاهرة الإجرامية؛
    - تأثير فيري الواضح على فكرة الجزاء الجنائي (فهذه الجزاءات فيها نوع من الوقائية والإحترازية).
    -الإنتقادات التي وجهت لهذه إلى هذه النظرية:
    - تم انتقاده لأخذه بفكرة المجرم بالميلاد التي وجهت له من قبل علماء الإجتماع؛
    - تمييزه ما بين المجرم بالعاطفة والمجرم بالصدفة.

    العوامل المؤدية إلى الإجرام (عوامل الإجرام):

    لقد قسم الباحثون عوامل الإجرام إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية:
    -العوامل الداخلية:
    هي تلك الظروف والعوامل المتصلة بشخصية الفرد (العومل الفردية)، وهذه العوامل تتمثل في عامل الوراثة - السن - الجنس - المرض - المخدرات والمسكرات - التكوين العضوي...
    فعامل الوراثة تنتقل من الأصل إلى الفرع (إنتقال بعض الخصائص من الأصل إلى الفرع).
    -أنواع الوراثة: 
    من حيث موضوعها؛ تنقسم إلى وراثة مرضية ووراثة تشويهية:
    -الوراثة المرضية: إنتقال بعض الأمراض من الأصل إلى الفرع؛
    -الوراثة التشويهية: إنتقال بعض الصفات التشويهية من الأصل إلى الفرع.
    من حيث اتجاهها؛ هناك وراثة مباشرة وغير مباشرة:
    الوراثة المباشرة: إنتقال بعض الصفات من الأصل إلى الفرع الأول (مثلا من الأب إلى الإبن)
    الوراثة الغير مباشرة: إنتقال بعض الصفات من الأصل إلى الفرع الغير مباشر (مثلا من الأب إلى حفيده)
    من حيث قوتها؛ هناك وراثة تماثلية وتشابهية:
    وراثة تماثلية: إنتقال نفس الصفات من الأصل إلى الفرع
    وراثة تشابهية: تنقل نفس الأمراض ولكن ليس بصورة كاملة، بل بصورة قريبة ومشابهة.
    -العلاقة بين الوراثة والسلوك الإجرامي:
    -الإتجاه الأول: يقول أن الوراثة هي السبب الرئيسي في حدوث السلوك الإجرامي، ويتزعم هذا الإتجاه الفقيه لومبروزو؛
    -الإتجاه الثاني: ينفي العلاقة بين الوراثة والسلوك الإجرامي؛
    -الإتجاه الثالث: الوراثة لا تعتبر سببا وحيدا في السلوك الإجرامي وإنما تتفاعل مع عومل أخرى.
    -السن: فقد تم تقسيمه إلى أربع مراحل (الطفولة - المراهقة - النضج - الشيخوخة)؛
    -الجنس: هناك فرق بين الإجرام الذي يرتكبه الرجل مع الإجرام الذي ترتكبه المرأة، وهذا يرجع إلى عاملين إثنين:
    ١-الإختلاف في التكوين الجسمي والنفسي والعقلي لكل من الرجل والمرأة؛
    ٢-الإختلاف في الدور الإجتماعي المنوط بكل من الرجل والمرأة.
    -المرض: كالإدمان على المخدرات والسكرات، وذلك بقيام الشخص بالسلوك الإجرامي بسبب اقتنائه لهذه الأشياء.
    -العوامل الخارجية:
    والتي يتعرض لها جميع الأشخاص، والتي يشترك فيها جميع الأشخاص، والتي سماها الفقهاء بالبيئة المحيطة بالفرد؛ وهذه الظروف تتمثل في:
    - ظروف إجتماعية: هناك ظروف اجتماعية عامة وأخرى خاصة، فالعامة كالفقر والبطالة والتفكك الإجتماعي، أما الخاصة فهي المرتبطة بكل شخص على حدى والتي لها علاقة بالأسرة التي تربى فيها الشخص
    - ظروف إقتصادية: مثل تنقل المجتمعات الإشتراكية إلى المجتمعات الرأسمالية، والعكس صحيح
    - ظروف سياسية: يعني ان نظام الحكم هل هو رشيد أم غير ذلك، وكذلك طبيعة التسيير فيه
    - ظروف طبيعية: والتي نادى بها أصحاب المدرسة الجغرافية، حيث استنتجوا أن هناك انتشار للجرائم بفعل المناخ (الحرارة - البرودة...).
    إن الجريمة ظاهرة معقدة تتدخل فيها مجموعة من العوامل، ولا يمكن أن ننسبها إلى العوامل الداخلية أو العوامل الخارجية.


    اعداد :  احمد ايت الاشقر + عبد الرحمن بوضاز

    لعبة تنمية الذكاء وتقوية مستوى التركيز
    Dama maroc
    Install