أدخل كلمة للبحث

تلخيص محاضرات مادة التنظيم القضائي S4

تلخيص محاضرات مادة  التنظيم القضائي S4
    مادة  التنظيم القضائي S4

    ملخص محاضرات مادة  التنظيم القضائي S4


    السياق التاريخي للقضاء:
    - المحاكم الشرعية: كانت معروفة في العهد السابق للحماية، وأصبحت فيما بعد قاصرة على قضايا الأحوال الشخصية والميراث بين المسلمين وقضايا العقار الغير المحفظ كما تم إحداث مجلس أعلى شرعي الذي تستأنف أمامه المحاكم الشرعية مما أصبحت معه لهذه الأخيرة درجة ثانية على خلاف ما كان عليه الأمر في السابق.
    المحاكم الإسرائيلية: عاد ظهير 12-12-1918، تنظيم هذه المحاكم التي تختص في منازعات الأحوال الشخصية والميراث واليهود المغاربة، وأنشأت درجة ثانية تستأنف أمامها أحكام هذه المحاكم وهي المحكمة العبرية العليا التي يتواجد مقرها بالرباط.
    -المحاكم العرفية: أنشأت بظهير 11-09-1914 وتختص بالبت في النزاعات التي تنشأ في القبائل الأمازيغية مرتكزة ومعتمدة أثناء فصلها في هذه الخصومات على أعراف هذه المناطق، والكل تحت رقابة السلطات. وتتكون هذه الأخرى من درجتين؛ محاكم عرفية ابتدائية ومحاكم عرفية استئنافية.
    المحاكم المخزنية: لم تكن هذه المحاكم على درجة واحدة بل على ثلاثة درجات لكل واحدة اختصاصاتها.
    المحاكم المخزنية الإبتدائية: تم احداثها في 28-11-1944 والتي كان يطلق عليها أيضا محكمة الحاكم المفوض، حيث كانت تختص في القضايا المدنية ابتدائيا وانتهائيا وفي الدعاوى التي تزيد 10000 فرانك وابتدائيا مع حق الإستئناف في الدعاوى التي تتراوح بين 10000 و 5000 فرانك ولا تختص في القضايا الجنائية؛
    المحاكم الإقليمية: أحدثت بموجب القرار الوزاري 24-04-1954 وتختص في القضايا المدنية التي تصل قيمتها 50000 فرانك وتنظر على وجه الإستئناف التي تصدرها المحاكم المخزنية الإبتدائية بصفة ابتدائية؛
    المحكمة العليا الشريفة: كان اختصاصاتها في الدعوى المطالب ضد كبار الموظفين والقضاة والقياد والباشاوات، كما تبت في الجنايات بصفة ابتدائية ونهائية.
    وبمجرد حصول المغرب على الإستقلال حاول القطع مع نظام القضاء في عهد الحماية الذي كان يتسم بالتعدد والفوضى والتبعية، وعمل على إحداث وزارة للعدل بموجب ظهير 16-10-1956 تهتم بشؤون القضاء بشكل يجعله مستقلا عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقبل ذلك صدر ظهير 07-03-1956 يلغي الإختصاصات المخولة لرجال السلطة الإدارية في هذا الخصوص اقرارا لمبدأ استقلالية القضاء، كما أصدر المشرع ظهير 04-04-1956 القاضي بتوحيد القضاء عبر إحداث المحاكم العادية والتي شكلت أساس الجهاز القضائي وأصبحت تختص في جميع القضايا المدنية والتجارية والجنائية، ويكون بذلك قد ألغى المحاكم العرفية وحلت محلها محاكم للحكام المفوضين لتستبدل هذه التسمية بمحكمة السدد بمقتضى ظهير 16-12-1957 كما تم تعزيز هذا الصرح القضائي بإنشاء المجلس الأعلى للقضاء 27-09-1957، وصدر قانون التوحيد والمغربة بتاريخ 26-01-1965 والذي نص على أن جميع المحاكم المغربية أصبحت موحدة في مملكة وأصبحت تتكون من المحاكم الآتية: محاكم السدد--المحاكم الإقليمية--محاكم الإستئناف--المجلس الأعلى.

    المبادئ الأساسية للتنظيم القضائي:

    مبدأ استقلالية القضاء:

    دستور 2011 هو الذي أقر أن القضاء سلطة، وجاء بمجموعة من المقتضيات؛ فالفصل 107 من الدستور ينص على أن "ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ. ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﻀﺎﻣﻦ ﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ".
    السلطة التشريعية لا يحق لها التدخل في أعمال السلطة القضائية، ولا يحق للسلطة التنفيذية التدخل في أعمال السلطة القضائية، وكذلك نفس الأمر بالنسبة للسلطة القضائية حيث لا يحق لها التدخل في أعمال السلطتين التشريعية والتنفيذية.
    وعندما يتعارض التشريع العادي مع نص الدستور أو نص تنظيمي مع نص ورد في الدستور نلجأ إلى المحكمة الدستورية.

    ضمانات استقلال القضاء :
    في الدستور جاءت على شكلين؛ استقلال السلطة القضائية بصفة عامة و ضمان استقلال القضاة بصفة خاصة (القضاء الواقف والقضاء الجالس)، فالقضاء الواقف هو قضاة موضوع أما الجالس فهو النيابة العامة.
    المشرع عمل على استقلال القضاء بصفة عامة والمتمثل في الصورة القضائية، وثم عمل على و ضع ضمانات لاستقلال القاضي عن باقي السلطات. ولضمان قوة استقلال القاضي جاء لنا المشرع بما يسمى المجلس الأعلى للسلطة القضائية و جاء لنا بالنظام الأساسي للقضاة حيث لايمكن عزل القاضي إلا بظهير شريف، بمعنى لايمكن لوزير العدل أن يقوم بعزل قاضي معين إلا بظهير.

    أعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائية:
    -يتألف المجلس الأعلى للسلطة القضائية من الأشخاص التالية:

    - الرئيس الاول لمحكمة النقض رئيسا منتدبا
    - الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض
    - رئيس الغرفة الاولى لمحكمة النقض؛
    - أربعة قضاة ممثلين لقضاة محاكم الاستئناف
    - ستة قضاة ممثلين للمحاكم الإبتدائية
    - وسيط المملكة (مؤسسة الوسيط بالرباط) (ديوان المظالم)
    - رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان
    - خمس شخصيات يعينها الملك مشهود له بالكفاءة والنزاهة.

    المادة -7- من القانون رقم 100.13 تنص على:
     "لايجوز الجمع بين العضوية في المجلس بالنسبة للقضاة المنتخبين وبين ممارسة مهام قضائية بأي هيئة من المحاكم لا يجوز الجمع بين العضوية في المجلس و بين العضوية في المكتب المسير للجمعية المهنية للقضاة". 

    المادة -8- من 100.13  تنص على:
    "الأشخاص الذين يعينهم الملك لا يمكنهم أن يمارسوا او يزاولو مهامهم وهم أعضاء في الحكومة أو مجلس النواب أو مجلس المستشارين أو المحكمة الدستورية أو المجلس الأعلى للحسابات أو المجلس الإقتصادي والبيئي أو كل هيئة أو مؤسسة..."
    =>[القانون التنظيمي13 .100 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية]
    الفصل 108 من الدستور كدعامة لاستقلال القضاة نص صراحة انه "ﻻ ﻳﻌﺰﻝ ﻗﻀﺎﺓ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﻠﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮن".
    ==>وزارة العدل متعلقة بما هو اداري فقط.
    الفصل 109 من الدستور ينص على :
     "ﻳﻤﻨﻊ ﻛﻞ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ؛ ﻭﻻ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺃﻱ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺃﻭ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ، ﻭﻻ ﻳﺨﻀﻊ ﻷﻱ ﺿﻐﻂ.
    ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻪ ﻣﻬﺪﺩ، ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ .
    ﻳﻌﺪ ﻛﻞ ﺇﺧﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺩ ﺧﻄﺄ ﻣﻬﻨﻴﺎ ﺟﺴﻴﻤﺎ، ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ.
    ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ".
    المجلس الأعلى للسلطة القضائية:
    اختصاصاته: 
    نص عليها الفصل 113 من الدستور:
     " ﻳﺴﻬﺮﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺓ، ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﻢ ﻭﺗﻌﻴﻴﻨﻬﻢ ﻭﺗﺮﻗﻴﺘﻬﻢ ﻭﺗﻘﺎﻋﺪﻫﻢ ﻭﺗﺄﺩﻳﺒﻬﻢ .ﻳﻀﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻨﻪ، ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﻳُﺼﺪﺭ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ .يصدر ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ، ﺁﺭﺍﺀ ﻣﻔﺼﻠﺔ ﺣﻮﻝ ﻛﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻣﺒﺪﺇ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺴﻠﻂ".
    - الفصل 114 من الدستور:
     "ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻮﺿﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ، ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻄﻌﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺸﻄﻂ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ".
    - الفصل 111 من الدستور "ﻟﻠﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻼﺀﻡ ﻣﻊ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ .
    ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻘﻀﺎﺓ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ، ﺃﻭ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﻣﻬﻨﻴﺔ، ﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺮﺩ ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻭﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ .
    ﻳﻤﻨﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ".

    - بعض النصوص من القانون المتعلق بتنظيم القضاة 106.13 :
    المادة 15:
     " يلتزم القاضي بعد تعينه بالقضاء مدة 8 سنوات على الأقل من خدمة فعلية في السلك القضائي او في وضعية الإلحاق، ويتعين على القاضي الذي لم يتقيد بالإلتزام المذكور رد الاجور التي تقاضاها اثناء مدة التكوين بالنسبة للمدة المتبقي لإنتهاء فترة 8 سنوات لم يكن موظفا، ويعفى القاضي من رد الاجور المذكورة اذا وضع حدا لمهامه بسبب عدم قدرته الصحية التي اصبح معها من المستحيل اداء مهامه و تم اعفاؤه من المجلس الاعلى للقضاة".

    - شروط ولوج السلك القضائي:
    يشترط لولوج السلك القضائي: جنسية مغربية، متمتع بالحقوق المدنية ، ودي مروءة و سلوك حسن، أن لايكون مدانا قضائيا او تأديبيا بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف أو حسن السلوك، وأن يكون متوفرا على شروط القدرة الصحية، أن لا يتجاوز 45 سنة، ان يكون حاصل على شهادة جامعية؛ يحدد القانون نوعها والمدة لازمة للحصول عليها.

    - المناصب القضائية:
    تحدد المناصب القضائية في: قاضي اول درجة، نائب وكيل ملك؛ مستشار بمحكمة الإستئناف؛ النائب العام للوكيل لدى محكمة استئناف؛ مستشار بمحكمة النقض؛ محامي عام لدى محكمة النقض [النيابة العامة].

    - المهام المسؤولية:
    الاشخاص يسألون عن جميع الأعمال الصادرة عنهم، وحتى التي يقوم بها الأشخاص الذين تحت رعايتهم.
    تحدد مهام المسؤولية: رئيس محكمة اول درجة؛ وكيل الملك لدى محكمة اول درجة [ابتدائية]
    رئيس أول لمحكمة الإستئناف؛
    الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف؛ الرئيس الأول لمحكمة النقض؛
    الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض؛
    نائب الرئيس الأول لمحكمة النقض؛
    رئيس أول غرفة لمحكمة النقض؛
    المحامي العام الاول لدى محكمة النقض

    مبدأ وحدة القضاء:

    اختلف الفقه حول هذه المسألة؛ هناك اتجاه يقول أن القضاء ليس وحده لأنه لدينا محاكم ابتدائية و محكمة النقض و المحكمة التجارية و المحكمة الادارية و محكمة الإستئناف هذه المحاكم كلها تعبر عن قضاء متعدد.
    أما الإتجاه الآخر يقول أن هناك قضاء واحد مادام ان جميع الأحكام يمكن الطعن فيها أمام محكمة النقض فإننا لازلنا امام وحدة القضاء.

    هناك اتجاه يقول ان المغرب يتجه نحو تعدد القضاء، لكن بالرجوع الى مسودة مشروع قانون 38.15 المادة 5 جاءت صريحة جدا يرتكز التنظيم القضائي على مبدأ وحدة القضاء، و تعتبر محكمة النقض اعلى هيئة قضائية بالمملكة مما يعني معه ان القضاء المغربي يأخذ بوحدة القضاء و لا يأخذ بالقضاء المتعدد، من خلال هذا المشروع يتبين ان المغرب مازال يعتمد على وحدة القضاء، وجميع القرارات الصادرة من جميع المحاكم يطعن فيها في محكمة النقض هذا توجه أكده مشروع قانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة.

    - مبدأ التقاضي على درجتين:

    يهدف هذا المبدأ الى تعزيز وتوفير المزيد من الضمانات للمتقاضي، حيث يخول للمتقاضي عرض النزاع على محاكم اعلى درجة وهي محكمة الإستئناف.
    التصدي هو امكانية محكمة النقض النظر في موضوع النزاع متى كانت القضية جاهزة وهذا الامر تم إلغائه 1993 في قانون المسطرة المدنية إلا استثناء واحد هو النظر في القضايا التي فيها الشطط في استعمال السلطة.
    التقاضي على درجتين بإمكان المتقاضي ان يعرض نزاعه مرة ثانيه امام محكمة الإستئناف، واستثناء في غرفة الإستئناف في المحكمة الإبتدائية.
    قرارات احكام صادرة من قضاء القرب لا يمكن الطعن فيها إلا بالإلغاء والقرارات الصادرة عن رئيس المحكمة الإبتدائية لا تقبل الطعن. محكمة النقض ليست بمحكمة موضوع لا تعتبر درجة ثالثة من التقاضي، وانما هي محكمة قانون.
    التنظيم القضائي يحدد لنا انواع المحاكم و اختصاصاتها.

    - ايجابيات التقاضي على درجتين:
    ضمانة سلامة الاحكام القضائية ومطابقتها للأنظمة والوقائع سواء بعلاج ما شبه من عيوب و تدارك ما يعتريها من اخطاء او بالعمل على تفادي الوقوع في هذه الاخطاء وذلك ان القضاء كعمل انساني يحتمل الخطاء والصواب.
    انه يعطينا فرصة لتصحيح الأخطاء التي يقع فيها الإنسان متى قام القاضي بخطا معين يتم التصحيح في محاكم اعلى درجة، واعطاء الفرصة لتقديم الحجج و مناقشة الاتجاه الذي سار عليه الحكم فهذا المبدأ يتيح للمتقاضين ان يعرضوا على قضاة محاكم اعلى درجة ما فاتهم عرضه على قضاة الدرجة الاولى من وقائع و وسائل تأيد إدعائهم.
    ==>هذا المبدأ يؤمن حسن تطبيق القانون و توزيع العدالة.

    -- بالنسبة للانتقادات الموجهة لهذا المبدأ:
    طول إجراءات نظام الاستئناف وتطويل اجراءات وتعطيل العدالة، هذا الامر الذي يسيء الى فكرة الزجر الذي تتصف به العقوبة، ذلك ان الناس يحبون ان يروا تطبيق العقاب على المجرم في اسرع وقت ممكن.
    محاكم الاستئناف اقل اطلاع على القضية من محكمة الدرجة الاولى إد أن هناك قاعدة مفادها ان محكمة الاستئناف لا تستمع الى الشهود مرة ثانيه و انما تكتفي بتلاوة شهادة المؤداة امام محكمة الدرجة الاولى، هذا المبدأ يكبد المتقاضين تكاليف اضافية كما يكلف الدولة أيضا.
    -إن الجنايات وهي اخطر الجرائم لا يوجد في محاكمتها إلا درجة واحدة، ومن بعد 2003 أصبح الحق للاستئناف على قضايا الجنايات.
    -ان الجنايات اخطر من الجنح؛ نشير هنا ان المشرع المغربي اصبح يأخذ بمبدأ التقاضي على درجتين حتى في قضايا الجنايات التي ظلت مند زمان تقتصر على درجة واحدة رغم خطورتها و جسامة العقوبات التي تصدرها.
    -امكانية وجود الصواب في حكم الدرجة الاولى والخطأ في حكم الدرجة الثانية.

    -- النصوص القانونية التي تدعم هذا المبدأ: 
    -المادة 4 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على انه يمنع على القاضي ان ينظر القضية في طور الاستئناف او النقض بعدما سبق له النظر فيها امام محكمة أدنى درجة؛ بمعنى ان القاضي الذي بت في المحكمة الابتدائية لا يستطيع النظر في المحاكمة الاستئنافية.
    -الفقرة 1 من المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي تستأنف الاحكام الصادر عن المحكمة التجارية داخل اجل 15 يوم من تاريخ تبليغ الحكم وفق الإجراءات المنصوص عليها في
    -الفصل 134 و ما يليه الى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية مع مراعاة الفقرة 2 من المادة 8 من هذا القانون استثناء على مبدأ التقاضي على درجتين هناك القضاء المغربي حافظ على مبدأ التقاضي على درجتين و عدم سن احكام مخالفة على المبدأ الا استثناء من بين هذه الاستثناءات
    -الفقرة 1 من الفصل 19 قانون المسطرة المدنية
    -الفصل 12 من قانون المسطرة المدنية يبت ابتدائيا اذا كانت قيمة موضوع النزاع غير محددة يتم الحكم ابتدائيا
    -الفصل 14 و 15 قانون المسطرة المدنية
    -الفقرة 1 الفصل 21 قانون المسطرة المدنية.
    --الاحكام الصادرة عن قضاء القرب و التي لا تقبل الطعن إلا بالإلغاء امام رئيس المحكمة الإبتدائية داخل أجل 8 ايام من تاريخ تبليغه بالحكم، وهذا الحكم بدوره لا يقبل اي طعن (المادة 8 و 9 من قضاء القرب) نفس المبدأ أخذه المشرع على المحاكم الإدارية والتجارية الفصل 5 من قانون 03.80 المحدث للمحاكم الإدارية
    يختص الإستئناف الإداري بالنظر في استئناف احكام المحاكم الإدارية و أوامر رؤسائها ما عاد اذا كانت هناك مقتضيات مخالفة لهذه القاعدة فلا يمكن الأخذ بها.
    وينبغي الاشارة الى المقتضى المهم و المنصوص عليه في المادة 12 من نفس القانون الذي جعل بعض الاحكام الصادرة في موضوع الاختصاص النوعي استثناءات، وإمكانية الطعن في بعض الاحكام الصادرة في موضوع الاختصاص النوعي تستأنف امام النقض.
    الاستثناء الفصل 32 من قانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية الذي جاء فيه "لا يمكن التعرض على القرارات المنصوص عليها في الفصل 24 لا يمكن استئناف الامر الصادر بالإذن بالحيازة".

    -مسطرة نزع الملكية: 
    مرحلة ادارية تأتي الدولة لتخبرك انها ستمرر طريق وتقدير قيمة التعويض وفي حالة الرفض وتم الإتجاه الى القضاء فالقاضي لا يزيد من قيمة التعويض الذي حددته الدولة ولكن يمكن ان ينقص منه .
    اما الحكم الصادر بنقل الملكية و حيازة الملكية لا يمكن الاستئناف بشأنه، ويمكن استئنافه في ما يتعلق بتحديد التعويض.
    المادة 22 قانون 18.02 المحدث للمحاكم التجارية.
    يتبين لنا ان جميع الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية يمكن الطعن فيها بالإستئناف.
    - مسألة ترتبط بما نصت عليه المادة 17 كون محكمة النقض يمكنها ان تتصدى للبت عند التصريح بنقض قرار صادر في دعوى الإلغاء متى كانت قضية جاهزة، بالرغم من ان المشرع قام بإلغاء حق التصدي بمقتضى ظهير 10 شتنبر 1993 المعدل للفصل 668 من قانون المسطرة المدنية، مبدأ التقاضي على درجتين يقضي انه يمكن للمتقاضي ان يعرض نزاعه على محكمة اعلى درجة
    => هناك قرارات يمكن الإستئناف فيها و هناك قرارات لاتقبل الإستئناف.

    - مزايا وعيوب التقاضي على درجتين:
    امكانية التقاضي على درجتين استثناء هناك البعض يبت انتهائيا امام محكمة ابتدائية وبعض الأحكام الصادرة عن محكمة القرب لا يمكن الطعن فيها إلا بالإلغاء امام رئيس المحكمة الابتدائية

    مبدأ القضاء الفردي و الجماعي

    ان القضاء عندما يبت في قضايا اما ان يكون قاضي واحد او تشكيلة هيئة قضائية

    مزايا القضاء الفردي:
    --سرعة البت في القضايا وتكوين الشخصية القضائية للقاضي بما تحتاج إليه من شجاعة و نزاهة وتركيز ذهني --يؤدي الى الشعور بالمسؤولية من طرف القاضي تجاه الاحكام الصادرة عنه، وتقليل نفقات الدولة عبر التقليل من عدد القضاة مما يسمح بتحسين اوضاعهم المادية على نحو يليق بسمو مهنتهم و يدعم استقلالهم.

    مزايا القضاء الجماعي:
    - إمكانية التشاور بين القضاة؛ مما تكون معه الاحكام اكثر عادلة و اقل عرضة للخطأ، وصعوبة القول باعتماد تحيزهم او التأثير عليهم جميعا؛ ادن لايتصور تحيز مجموعة من القضاة لذات شخص واحد؛
    - جودة الاحكام الصادرة عن القضاء الجماعي نتيجة امكانية التشاور؛
    - استفادة القضاة من تجارب بعضهم البعض؛
    - الإبتعاد عن الانتقادات التي يمكن ان توجه للقضاة مدام الحكم الذي نتج عن المداولة هو حكم جماعي وليس فردي.

    عيوب القضاء الفردي: 
    - احتمال تضرر مصالح الافراد خصوصا عندما يكون القاضي مبتدئ و ذلك عندما يكون الحكم غير قابل للإستئناف
    - سهولة التأثير على القاضي الفرد عن الجماعي.
    عيوب القضاء الجماعي: 
    - البطئ في الأحكام
    - القاضي المقرر في الملف ملزم بإحترام أغلبية الأصوات حتى لو كان الحكم الصادر غير مقنع بالنسبة له
    - القضية لا تدرس من بدايتها الى نهايتها من طرف جميع أعضاء الهيئة بل يتم تكليف قاضي واحد يسمى القاضي المقرر يقوم بجميع إجراءات الدعوة و يقدم بعد ذلك تقريرا عن القضية أثناء المداولة في ذلك، لا يختلف القضاء الجماعي عن القضاء الفردي إلا في بطئ إجراءات التقاضي و تعقيد المساطر وزيادة النفقات و المصاريف على الدولة.

    التطور التاريخي للقضاء الفردي و الجماعي:
    قبل صدور المسطرة المدنية سنة 1974 كان يأخد المشرع المغربي بنظام القضاء الجماعي، بعد دخول المسطرة المدنية تخلى عن هذا النظام و أخد بنظام القضاء الفردي و بعد التعديل الذي طرأ على المسطرة المدنية بظهير 10.09.93 عاد الى مبدأ القضاء الجماعي و اعتبره هو المبدأ و إستثناء يتم اللجوء الى القضاء الفردي في بعض القضايا (الفصل 4 من ظهير 10.09.93 ).
    بعد صدور القانون 15.03 عاد المشرع ليعتمد على القضاء الفردي كأصل و القضاء الجماعي إستثناء السند القانوني (الفصل 4 من قانون المسطرة المدنية)
    القانون الجديد 34.10 الذي جاء أكثر وضوحا في اعتماد المشرع المغربي على القضاء الفردي للمحاكم الابتدائية حيث ينص الفصل الرابع من ذات القانون على أن "ﺗﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺔ، ﺟﻠﺴﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ 5 ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻮﻟﺔ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﺧﺎﺻﺔ، ﺑﻘﺎﺽ ﻣﻨﻔﺮﺩ ﻭﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻛﺎﺗﺐ ﺍﻟﻀﺒﻂ، ﻣﺎﻋﺪﺍ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻄﺔ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺛﻼﺛﺔ ﻗﻀﺎﺓ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ، ﻭﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻛﺎﺗﺐ ﺍﻟﻀﺒﻂ".
    وما يؤكد هذا التوجه الى القضاء الفردي؛ الفقرة 2 من المادة 2 من قانون 42.10 المتعلق بقضاء القرب "تعقد الجلسات بقاض منفرد و بمساعد كتابة الضبط و بدون حضور النيابة العامة".
    المادة 347 من قانون المسطرة الجنائية: "تعقد المحكمة جلساتها بالقاضي المنفرد و بحضور ممثل النيابة العامة و مساعدة كاتب الدولة".
    فيما عدا ذلك اعتمد المشرع القضاء الجماعي وفق مايلي :

    المحاكم الابتدائية كدرجة استئنافية : 
    تبث هذه المحاكم كدرجة استئنافية طبقا للشروط المحددة بمقتضى قانون المسطرة المدنية او الجنائية او بمقتضى نصوص خاصة و في هذه الحالة تبت و هي مركبة من 3 قضاة بمن فيهم رئيس المحكمة و بمساعدة كتابة ضبط مكحمة الدرجة الثانية
    هي الاخرى تعتمد التشكيلة الجماعية بصريح الفقرة 1 من الفصل 7 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة و تنص انه تعقد محاكم الاستئناف جلساتها في جميع القضايا و تصدر قراراتها من طرف 3 قضاة و بمساعدة كاتب ضبط و تحت طائلة البطلان ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
    المحاكم التجارية و المحاكم الاستئنافية التجارية: 
    المادة 5 من قانون 41.90 الذي بموجبه المحاكم الادارية تعقد محاكم الادارية جلساتها و تصدر أحكامها علانية و هي مكونة من 3 قضاة و يساعدهم كاتب ضبط و يتولى رئاسة الجلسة رئيس المحكمة الادارية او قاضي يتم تعينه للقيام بذلك الجمعية العمومية السنوية لقضاة المحكمة الادارية.
    المحاكم الاستئنافية الادارية : 
    تعقد محاكم الاستئناف الادارية جلساتها و تصدر قراراتها علانية و هي مركبة من 3 مستشارين من بينهم رئيس المحكمة يساعدهم كاتب الضبط.
    -مشروع 38.15 :
    من خلال المادة 50 من المشروع تنص على مايلي:
    مع مراعاة الإختصاصات لرئيس المحكمة الابتدائية بمقتضى قانون المسطرة المدنية و قانون المسطرة الجنائية او نصوص قانونية خاصة تعقد المحاكم الابتدائية بما فيها المصنفة جلساتها بقاضي منفرد و بمساعدة كاتب الضبط عند وجود نص قانوني خاص او في الحالة التالية التي يبت فيها بهيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة بما فيهم الرئيس و بمساعدة كاتب للضبط:
    القضايا العينية المختلطة؛
    قضايا الاحوال الشخصية و بما فيها قضايا الاسرة، بإستثناء قضايا الطلاق الاتفاقي و النفقة و اجرة الحضانة والرجوع الى بيت الزوجية و الحق في زيارة المحضون؛
    القضايا الجنحية التي تتجاوز عقوبتها السالبة للحرية سنتين حبسا.
    القضايا التجارية المسندة الى القسم المتخصص في القانون التجاري.
    القضايا الادارية المسندة الى القسم المتخصص في القضاء الاداري.
    اذا تبين للقاضي المنفرد او لهيئة القضاء الجماعي تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف او احد الطلبات الاصلية أو المقابلة او طلبات المقاصة للنظر فيه او الارتباط بالدعوى الجارية امامها و احيل ملف القضية الى رئيس المحكمة الذي يتولى هو او نائبه احالة القضية فورا الى الهيئة المعنية.
    وفي جميع الاحوال لا يترتب البطلان عن بت هيئة القضاء الجماعي في قضية من اختصاص القضاء المنفرد.

    مبدأ علنية الجلسات: 

    يعني هذا المبدأ أن جميع اإلجراءات التي تقوم بها المحكمة قبل إصدار الحكم كالتحقيق في الدعوى مثال ، يجب أن تجري بصورة علنية . و يطبق هذا المبدأ بصورة خاصة على المرافعة في الدعوى.فالمرافعة يجب أن تجري في قاعة المحكمة علنية ، إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم إجرائها سرا محافظة على النظام أو مراعاة لآلداب العامة أو لحرمة األسرة.

    الإستثناءات الواردة على هذا المبدأ: 
    قضايا الطلاق و التطليق المادة 82
    قضايا ايقاف التنفيذ المعجل الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية
    قضايا صعوبات المقاولة 567 من مدونة التجارة.

    - مبدا شفوية المرافعات ومبدأ الكتابة:

    يقصد بمبدأ شفوية المرافعات تمكين الخصوم من شرح نزاعهم بشكل مباشر أمام المحكمة واستماعها إليهم سواء بالحضور الشخصي أو بحضور وكلائهم وكذلك حضور الشهود مع إمكانية الإستعانة بالخبراء، كل ذلك من أجل أن يُكون القاضي قناعته قبل النطق بالحكم ، ويعتبر هذا المبدأ مكملا لمبدأ علنية الجلسات ووسيلة قوية لإقناع القاضي بالتفاصيل الأساسية في النزاع، هذا المبدأ يسود بشكل كبير في المادة الجنائية حيث لا يمكن للمحكمة تبني مقرراتها إلا على حجج عرضت أثناء الجلسة ونوقشت شفهيا وحضوريا طبقا لأحكام المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية، والملاحظ أن مبدأ شفوية الجلسات بدأ بتراجع كبير حيث يمكننا القول أنه أصبح استثناء والأصل هو أن تكون المسطرة كتابية، فبالإضافة إلى الحالة المنصوص عليها في المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية " لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها إلا على حجج عرضت أثناء الجلسة ونوقشت شفهياً وحضورياً أمامها"، نجد الحالة الأخرى المنصوص عليها في المادة 6 من القانون رقم 42.10 التي تنص صراحة على أن المسطرة امام أقسام قضاء القرب تكون شفوية.
    - الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن المسطرة كتابية واستثناء تكون شفوية؛
    - الفصل 223 والفصل 354.
    - الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون 53.95 ثم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 41.90.
    - المادة 10 من القانون 80.03 المتعلق بمحاكم الإستئناف.

    مبدأ مجانية القضاء:

    المقصود بهذا المبدأ أن القاضي لا يتقاضى أجرا من المتقاضين عند بته في نزاع معين بل إن الدولة هي التي تتولى تسديد أجره، ويعتبر هذا المبدأ تكريسا لمبدأ المساواة أمام القضاء فإذا كان هذا الأخير يتيح لجميع أفراد المجتمع والإستفادة من خدمات القضاء بغض النظر عن جنسية المتقاضين أو دينهم أو عرقهم أو مركزهم الإجتماعي فإن مبدأ مجانية القضاء يستهدف بالخصوص الجانب الإجتماعي للمتقاضين أي أنه يؤكد على مساواة المتقاضين أمام القضاء بغض النظر عن مركزهم الإجتماعي فقراء كانوا أم أغنياء، هذا المبدأ لا يمكن أن نفهم من خلاله أن المتقاضين لا يؤدون أي مبلغ للقضاء بل على العكس من ذلك فهم يتحملون العديد من المصاريف والتي يتحملها كل طرف خسر الدعوى، بصريح الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية والذي جاء فيه "يحكم بالمصاريف على كل طرف خسر الدعوى سواء كان من الخواص أو إدارة عمومية.
    يجوز الحكم بحسب ظروف القضية بتقسيم المصاريف بين الأطراف كلا أو بعضا".
    ولعل الهدف من إقرار هذه المصاريف هو فرض نوع من الرقابة الفعلية والقبلية على المتقاضين حتى يضفى على طلباتهم الجدية المطلوبة والكف عن الدعاوى الكيدية التي من الممكن أن يلجأ إليها الأطراف بشكل تعسفي وهذه الغاية تتحقق أيضا بالحكم على الطرف الذي خسر الدعوى.
    --استخلاص الرسوم القضائية يتم بشكل مسبق وهذا ما أكده الفصل 5 من المرسوم الملكي ﺭﻗﻢ 851.65 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 7 ﺭﺟﺐ 1386 ‏( 22 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1966 ) ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﻮﺣﺪ ﻭﻳﻨﻈﻢ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﺍﺳﺘﺨﻼﺹ ﺍﻷﺩﺍﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺋﺮ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﺪﻯ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، والذي جاء فيه "ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻳﻘﻴﻢ ﺩﻋﻮﻯ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺃﻭ ﻳﻄﻠﺐ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻋﻘﺪ ﻏﻴﺮ ﺗﻮﺛﻴﻘﻲ ﺃﻭ ﺗﺒﻠﻴﻎ ﺇﻋﻼﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﺃﻭ ﻳﻄﻠﺐ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻧﺴﺨﺔ ﺃﻭ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻭﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻀﺒﻂ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻜﺎﺗﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺷﻜﻠﻲ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻧﻮﻋﻪ ﺃﻭ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﺃﺩﺍﺀ ﻳﺪﻋﻰ : " ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ."
    ﻭﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﻣﺎﻋﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﻳﺤﺴﺐ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﻤﺒﺎﻟﻎ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﺩﺭﻫﻤﺎ ﻓﺪﺭﻫﻤﺎ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺠﺰﺋﺔ".

    -الحالات المعفية من أداء المصاريف:
    أعفى المشرع المغربي بعض الفئات من أداء المصاريف التي تتطلبها الدعوى من بدايتها إلى نهايتها، أهمها نجد:
    --المصابون في حادثة شغل أو دووا حقوقهم طبقا للفصل 282 من قانون المسطرة المدنية و المادة 183 من القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل "يتحمل المشغل أو مؤمنه، بحكم القانون، الصوائر القضائية ومصاريف المساعدة القضائية الممنوحة للمصابين بحوادث الشغل طبقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
    كما يتحمل المشغل أو مؤمنه جميع المصاريف غير المنصوص عليها في هذا القانون والتي يتطلبها تنقل المصاب من أجل تلقي العلاج أو إجراء الفحوصات والخبرة الطبية".
    --التقاضي أمام أقسام قضاء القرب بصريح المادة السادسة منه (42.10) التي تنص على "تكون المسطرة أمام قسم قضاء القرب شفوية. وتكون مجانية ومعفاة من الرسوم القضائية بخصوص الطلبات المقدمة من طرف الأشخاص الذاتيين".
    - طلب الإلغاء بسبب تجاوز السلطة: المادة 22 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية
    - الدفع بعدم الإختصاص النوعي أو المكاني أمام المحاكم الإبتدائية وأمام المحاكم الإدارية تطبيقا للفقرة الرابعة من الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية
    - نزاعات الشغل بصريح المادة 273 من قانون المسطرة المدنية
    --استئناف كافة الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية؛ الفقرة الثانية من المادة 10 من القانون رقم 80.03 .
    -الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري.

    - المساعدة القضائية:
    بالرجوع إلى الفصل الأول من المرسوم الملكي ﺭﻗﻢ 514-65 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 17 ﺭﺟﺐ 1386 ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ( ﺝ . ﺭ . ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 3 ﺷﻌﺒﺎﻥ 1386 - 16 ﻧﻮﻧﺒﺮ 1966 ) .
    الفصل 1 "ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﻌﻤﻞ ﺇﺳﻌﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺘﻌﺔ ﺑﺎﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻌﺪﻡ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻤﻼ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ".

    - شروط المساعدة القضائية:
    لا بد من إثبات الشرطين التاليين:
    -التمتع بالجنسية المغربية باستثناء الأجانب التي توجد معاهدة بين دولتهم وبين الدولة المغربية تقضي بمنح المساعدة القضائية لمواطنهم .
    -إثبات عدم كفاية مواردهم؛ أي إثبات حالات الإعفاء.

    أنواع الدفوع:
    - الدفوع الشكلية: هي الوسائل التي يستعين بها الخصم ويطعن بمقتضاها في صحة إجراءات الدعوى دون أن يتعرض لأصل الحق الذي يزعمه خصمه فيتفادى بها مؤقتا الحكم عليه بمطلوب خصمه فهي توجه بالأساس إلى صحة إجراءات الدعوى وتحول دون الفصل في موضوعها.
    - الدفوع الموضوعية: هي التي يتقدم بها المدعى عليه مباشرة في موضوع الإدعاء وينفي وجود الحق المدعى عليه، ويدعي انقضاءه أو ينكر أثره، ويجوز إبداء هذه الدفوع في أي حالة تكون عليها الدعوى.
    - الدفع بعدم القبول: وهي الدفوع التي لا توجه إلى إجراءات الدعوى ولا توجه إلى ذات الحق المدعى به، بل ترمي إلى إنكار سلطة المدعي في استعمال الدعوى فهي بذلك توجه إلى الوسيلة التي يحمي بها صاحب الحق حقه، بمعنى آخر البحث عن شروط وجود الحق وشروط ممارسته:
    - شروط وجود الحق: ويقصد بها الشروط الواجب توافرها بوجود حق الدعوى.
    - شروط ممارسة الحق: ويقصد بها الشروط الشكلية المتمثلة في الأهلية والشكل وغيرها.

    تنظيم المحاكم بالمملكة واختصاصاتها:

    بالرجوع إل الفصل الأول من قانون التنظيم القضائي المغربي نجده أن التنظيم القضائي للمحاكم يشمل المحاكم الإبتدائية والمحاكم الإدارية والمحاكم التجارية، ثم محاكم الإستئناف ثم محاكم الإستئناف الإدارية ثم محاكم الإستئناف التجارية ثم محكمة النقض.

    أهم المستجدات على مستوى مكونات مختلف المحاكم:

    - المحاكم الإبتدائية:
    - حذف غرف الإستئناف بالمحاكم الإبتدائية
    - إمكانية اشتمال بعض المحاكم الإبتدائية على أقسام متخصصة بالقضاء التجاري تختض بالبت في القضايا التجارية المسندة إلى المحاكم الإبتدائية التجارية بموجب القانون.

    - أقسام متخصصة في القضاء الإداري:
    تختص بالبث في القضايا الإدارية المسندة إلى المحاكم الإبتدائية الإدارية
    إبراز وضعية مراكز القضاة المقيمين باعتبارها تابعة للمحكمة الإبتدائية
    توسيع مجال القضاء الفردي في ميدان الأسرة لتشمل قضايا الطلاق الإتفاقي والنفقة وأجرة الحضانة وصلة الرحم والرجوع إلى بيت الزوجية وإعداد بيت للزوجية
    توسيع مجال القضاء الجماعي أمام المحاكم الإبتدائية لتشمل القضايا الجنحية التأذيبية
    تمديد اختصاص قضاء القرب ليشمل الجنح الضبطية المعاقب عليها بغرامة فقط، لا تتجاوز 5000 درهم.

    -محاكم الإستئناف:
    إمكانية اشتمال محاكم الإستئناف على أقسام متخصصة في القضاء التجاري وكذلك أقسام متخصصة في القضاء الإداري.
    -النيابة العامة:
    تمثل النيابة العامة لدى المحاكم التجارية بنائب أو نواب لوكيل الملك، يعينهم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية التي توجد بدائرتها المحكمة الابتدائية التجارية.
    تمثل النيابة العامة لدى محاكم الإستئناف التجارية بنائب أو نواب للوكيل العام للملك، يعينهم الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف التي توجد بدائرتها محكمة الإستئناف التجارية.

    - محكمة النقض:
    اعتبار محكمة النقض هي قمة الهرم للقضاء في المملكة المغربية، تسهر على مراقبة التطبيق السليم للقانون، وتوحيد الإجتهاد على القضايا.
    إمكانية تقسيم غرف محكمة النقض إلى هيئات
    إضافة غرفة سابعة إلى غرف محكمة النقض هي الغرفة العقارية
    إحداث أقسام ومصالح فنية وإدارية لمحكمة النقض يحدد تنظيمها ومهامها بمقتضى النظام الداخلي للمحكمة.

    المحاكم الإبتدائية:

    -1- التأليف: 
    - القضاة: الرئيس، وقضاة، وقضاة نواب
    - النيابة العامة: وكيل الملك، نوابه
    - كتابة الظبط
    - كتابة النيابة العامة

    -2- التقسيم :
    - المحاكم الإبتدائية العادية: قسم قضاء القرب، قضاء الأسرة، غرفة مدنية، غرفة تجارية، غرفة عقارية، غرفة اجتماعية، غرفة زجرية، ثم غرف الإستئناف.
    - المحاكم الإبتدائية المصنفة تقسم إلى:
    ١- محاكم ابتدائية مدنية: أقسام قضاء القرب، غرفة مدنية، غرفة تجارية، غرفة عقارية.
    ٢- محاكم ابتدائية اجتماعية: أقسام قضاء الأسرة، غرف حوادث الشغل والأمراض المهنية، غرف نزاعات الشغل.
    ٣- محاكم ابتدائية زجرية: أقسام قضاء القرب، غرفة جنحية، غرف حوادث السير، غرف قضاء الأحداث.

    3 - نوع القضاء:
    قضاء فردي في جميع القضايا باستثناء الدعاوى العقارية العينية والمختلطة، وقضايا الأسرة والميراث باستثناء النفقة.
    => يساعد في قضايا الشغل قضاة وأربعة مستشارين.

    -حضور النيابة العامة:
    - حضورها إجباري في الجلسات الزجرية تحت طائلة بطلان المسطرة والحكم؛
    - في قضاء القرب جلساته تكون بدون حضور النيابة العامة؛
    - حضور النيابة العامة اختياريا في جميع القضايا عدا في الأحوال المحددة بمقتضى قانون المسطرة المدنية خاصة إذا كانت النيابة العامة طرفا رئيسيا وفي جميع الأحوال الأخرى المقررة بمقتضى نص خاص.

    4 - المسطرة:
    المسطرة كتابية كمبدأ، واستثناء تكون شفوية في القضايا التالية:
    - القضايا التي تختص المحاكم الإبتدائية فيها ابتدائيا وانتهائيا؛
    - قضايا النفقة والطلاق والتطليق.
    - القضايا الإجتماعية.
    - قضايا الإستيفاء ومراجعة وجيبة الكراء.
    - قضايا الحالة المدنية.
    => المسطرة أمام قضاء القرب تكون شفوية.

    5 - الاختصاص النوعي للمحاكم الإبتدائية:
    ينص الفصل 18 من قانون المسطرة المدنية على أنه: "تختص المحاكم الابتدائية - مع مراعاة الاختصاصات الخاصة المخولة إلى أقسام قضاء القرب - بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الأسرة والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستيناف.
    تختص أيضا بقطع النظر عن جميع المقتضيات المخالفة ولو في الحالة التي يسند فيها قانون خاص سابق النظر في بعض أنواع القضايا إلى محكمة أخرى".
    من خلال هذا الفصل يمكننا القول على أن المشرع المغربي منح المحاكم الإبتدائية الولاية العامة للنظر في جميع المنازعات ما لم يستثنيه القانون بمقتضى نص خاص.
    بالرجوع كذلك إلى الفصل 19 من قانون المسطرة المدنية نجده ينص على أن: "تختص المحاكم الابتدائية بالنظر :
    - ابتدائيا، مع حفظ حق الاستيناف أمام غرف الاستينافات بالمحاكم الابتدائية، إلى غاية عشرين ألف درهم (20.000 درهم)؛
    - وابتدائيا، مع حفظ حق الاستيناف أمام المحاكم الاستينافية، في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرين ألف درهم (20.000 درهم)؛
    - يبت ابتدائيا طبقا لأحكام الفصل 12 أعلاه، مع حفظ حق الاستيناف أمام المحاكم الاستينافية".
    من خلال قراءتنا للفصلين 18 و 19 من قانون المسطرة المدنية نسجل أن المشرع المغربي أغفل تحقيق الإنسجام بين مقتضيات الفصلين المذكورين ذلك أن الفصل 19 نص على جميع أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الإبتدائية تكون فقط ابتدائية مع حفظ حق الإستئناف إما أمام غرف الإستئناف بنفس المحكمة أو أمام محاكم الإستئناف حسب قيمة النزاع في حين أن الفصل، 18 لا يزال يتحدث عن ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الإستئناف، مع ملاحظة اساسية أن المشرع من خلال الفقرة الأولى من الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية نص صراحة على أن الطلبات التي لا تقل قيمتها على 20000 درهم لا تقبل الطعن بالنقد، وهذا ليس سوى تغيير في طبيعة الأحكام التي تصدر عن المحاكم الإبتدائية في حدود النصاب المذكور، إذ بعدما كانت تنعث في السابق بالأحكام الإنتهائية أصبحت نهائية ولا تخضع إلا لإلتماس إعادة النظر أو تعرض الغير الخارج عن الخصومة متى توافرت شروطها.
    *الحكم الانتهائي لا يقبل الطعن إما لأنه صادر في حدود النصاب الإنتهائي للمحكمة الإبتدائية، وإما لأن المشرع بإرادته نص بشكل صريح على انتهائيته. مثال النزاعات التي لا تتجاوز 20000 درهم.
    *الحكم النهائي هو الذي ولد يقبل الطعن لكن اكتسب هذا الوصف إما لأنه صادر عن محكمة الإستئناف وإما لفوات ميعاد الطعن مما يترتب عليه سقوط الحق في الطعن فيتحول وصف الحكم من كونه ابتدائي إلى صيرورة نهائية.

    أما بخصوص اختصاص المحاكم الإبتدائية في القضايا الإجتماعية فإنه بالرجوع إلى الفصل 20 من قانون المسطرة المدنية نجده حدد هذا الإختصاص فيما يلي:
    أ) النزاعات الفردية المتعلقة بعقود الشغل أو التدريب المهني والخلافات الفردية التي لها علاقة بالشغل أو التدريب المهني.
    ب) التعويض عن الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية طبقا للتشريع الجاري به العمل؛
    ج) النزاعات التي قد تترتب عن تطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضمان الاجتماعي.
    ما قلناه بخصوص التناقض بين الفصلين 18 و 19 ينطبق كذلك على مقتضيات الفصول 18 و 20 و 21 ذلك أن المشرع المغربي عند ادخاله لتعديلات على فصول قانون المسطرة المدنية سنة 2011 لم يكن منسجما مع نفسه بحيث جعل كل القضايا الصادرة عن المحاكم الإبتدائية قابلة للإستئناف، وفي الآن نفسه يتحدث عن الطابع الإنتهائي للأحكام الصادرة في المادة الإجتماعية طبقا للفصل 21 من قانون المسطرة المدنية وليس الفصل 18 من نفس القانون، حيث نص الفصل 21 على أن "يبت القاضي في القضايا الاجتماعية انتهائيا في حدود الاختصاص المخول إلى المحاكم الابتدائية والمحدد بمقتضى الفصل 19 وابتدائيا إذا تجاوز الطلب ذلك المبلغ أو كان غير محدد.
    غير أنه يبت ابتدائيا فقط في قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية وكذا في المعاشات الممنوحة في نطاق الضمان الاجتماعي باستثناء النزاعات الناشئة عن تطبيق الغرامات التهديدية المقررة في التشريع الخاص بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية فإن الأحكام تصدر بصفة انتهائية ولو كان مبلغ الطلب غير محدد".
    بعبارة أخرى أن القانون الجديد تجاهل التطرق لمقتضيات الفصل 21 السالف الذكر الذي لا زال يميز بين القضايا الإجتماعية التي تبت فيها ابتدائيا فقط، وتلك التي تصدر عن المحاكم الإبتدائية في الوقت الذي أشار إليه الفصل 19 من قانون المسطرة المدنية وكما تم تعديله إلى أن جميع الأحكام تقبل الإستئناف إما أمام غرف الإستئناف بالمحاكم الإبتدائية إلى غاية 20000 درهم، أو امام محاكم الإستئناف في جميع الطلبات التي تتجاوز 20000 درهم.

    ختاما يمكننا القول أن المحاكم الإبتدائية هي صاحبة الولاية العامة للنظر في كافة القضايا ما لم يكن هناك نص يمنح الاختصاص لمحكمة أخرى وبالتالي تبقى هي صاحبة الإختصاص في:
    - النزاعات المدنية بمفهومها العام.
    - القضايا الزجرية وفقا لمقتضيات المسطرة الجنائية والقانون الجنائي؛
    - نزاعات الشغل والأمراض المهنية والقضايا المرتبطة بها؛
    - قضايا الأسرة.
    وتنظر كذلك في بعض القضايا الأخرى على الرغم من وجود نصوص خاصة تنظم أحكامها، كما هو الحال بالنسبة لقانون الصحافة وفانون الجمعيات أو غيرها.

    6 - الإختصاص المحلي للمحاكم الإبتدائية:
    كاصل أو كقاعدة عامة، فإن الاختصاص المحلي ترجح لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه طبقا للفصل 27 من قانون المسطرة المدنية نجده ينص على أن: "يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه .
    إذا لم يكن لهذا الأخير موطن في المغرب ولكن يتوفر على محل إقامة كان الاختصاص لمحكمة هذا المحل.
    إذا لم يكن للمدعى عليه لا موطن ولا محل إقامة بالمغرب فيمكن تقديم الدعوى ضده أمام محكمة موطن أو إقامة المدعي أو واحد منهم عند تعددهم.
    إذا تعدد المدعى عليهم جاز للمدعي أن يختار محكمة موطن أو محل إقامة أي واحد منهم".

    -أهم الاستثناءات الواردة في هذا المبدأ: تم التنصيص عليها في الفصول 28 و 29 و 30 من قانون المسطرة المدنية:
    - الفصل 28 ينص على أن:
    "تقام الدعاوى خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية:
    - في الدعاوى العقارية تعلق الأمر بدعوى الاستحقاق أو الحيازة، أمام محكمة موقع العقار المتنازع فيه؛
    - في الدعاوى المختلطة المتعلقة في آن واحد بنزاع في حق شخصي أو عيني، أمام محكمة الموقع أو محكمة موطن أو إقامة المدعى عليه.
    - في دعاوى النفقة أمام محكمة موطن أو محل إقامة المدعى عليه أو موطن أو محل إقامة المدعي باختيار هذا الأخير؛
    - في دعاوى تقديم علاجات طبية أو مواد غذائية، أمام محكمة المحل الذي قدمت به العلاجات أو المواد الغذائية؛
    - في دعاوى التعويض، أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر أو أمام محكمة موطن المدعى عليه باختيار المدعي؛
    - في دعاوى التجهيز والأشغال والكراء وإجارة الخدمة أو العمل أمام محكمة محل التعاقد أو تنفيذ العقد إذا كان هو موطن أحد الأطراف وإلا فأمام محكمة موطن المدعى عليه.
    - في دعاوى الأشغال العمومية، أمام محكمة المكان الذي نفذت فيه تلك الأشغال.
    - في دعاوى العقود التي توجد الدولة أو جماعة عمومية أخرى طرفا فيها، أمام محكمة المحل الذي وقع العقد فيه.
    - في دعاوى النزاعات المتعلقة بالمراسلات والأشياء المضمونة والإرساليات المصرح بقيمتها والطرود البريدية، أمام محكمة موطن المرسل أو موطن المرسل إليه باختيار الطرف الذي بادر برفع الدعوى؛
    - في دعاوى الضرائب المباشرة والضرائب البلدية، أمام محكمة المكان الذي تجب فيه تأدية الضريبة.
    - في دعاوى التركات، أمام محكمة محل افتتاح التركة.
    - في دعاوى انعدام الأهلية، والترشيد، والتحجير، وعزل الوصي أو المقدم، أمام محكمة محل افتتاح التركة أو أمام محكمة موطن أولائك الذين تقرر انعدام أهليتهم باختيار هؤلاء أو ممثلهم القانوني؛ وإذا لم يكن لهم موطن في المغرب، فأمام محكمة موطن المدعى عليه.
    - في دعاوى الشركات، أمام المحكمة التي يوجد في دائرتها المركز الاجتماعي للشركة .
    - في دعاوى التفلسة، أمام محكمة آخر موطن أو آخر محل إقامة للمفلس.
    - في جميع الدعاوى التجارية الأخرى يمكن للمدعي أن يختار رفع الدعوى إلى محكمة موطن المدعى عليه أو إلى المحكمة التي سيقع في دائرة نفوذها وجوب الوفاء.
    - في دعاوى التأمين وجميع الدعاوى المتعلقة بتحديد وتأدية التعويضات المستحقة، أمام محكمة موطن أو محل إقامة المؤمن له، أو أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر عدا في قضايا العقار أو المنقول بطبيعته فإن الاختصاص لا يكون إلا إلى محكمة المحل الذي توجد به الأشياء المؤمنة.

    يحدد الاختصاص المحلي في القضايا الاجتماعية كما يأتي:
    1 - في دعاوى عقود الشغل والتدريب المهني، أمام محكمة موقع المؤسسة بالنسبة للعمل المنجز بها أو محكمة موقع إبرام أو تنفيذ عقدة الشغل بالنسبة للعمل خارج المؤسسة؛
    2 - في دعاوى الضمان الاجتماعي، أمام محكمة موطن المدعى عليه؛
    3 - في دعاوى حوادث الشغل، أمام المحكمة التي وقعت الحادثة في دائرة نفوذها؛
    غير أنه إذا وقعت الحادثة في دائرة نفوذ محكمة ليست هي محل إقامة الضحية جاز لهذا الأخير أو لذوي حقوقه رفع القضية أمام محكمة محل إقامتهم؛
    4 - في دعاوى الأمراض المهنية، أمام محل إقامة العامل أو ذوي حقوقه".
    - الفصل 29 ينص على:
    "خلافا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل السابق فإن المحكمة المختصة:
    - في دعاوى الضمان الاجتماعي، محكمة الدار البيضاء إذا كان موطن المؤمن له بالخارج.
    - في دعاوى حوادث الشغل، محكمة محل إقامة الضحية أو ذوي حقوقه عند الاقتضاء إذا وقعت الحادثة خارج المغرب.
    - في دعاوى الأمراض المهنية، أمام محكمة المحل الذي وقع إيداع التصريح بالمرض فيه عند الاقتضاء إذا كان موطن العامل أو ذوي حقوقه بالخارج".
    -الفصل 30 ينص على:
    "ترفع طلبات الضمان، وسائر الطلبات الأخرى العارضة، والتدخلات، والدعاوى المقابلة، أمام المحكمة المرفوع إليها الطلب الأصلي عدا إذا ثبت بوضوح أن الطلب الأول المقدم أمامها لم يقصد به إلا إبعاد المدعى عليه من محكمته العادية فعندئذ يحال المدعي على من له النظر".


    أقسام قضاء القرب:


    التأليف:
    بالرجوع للمادة 2 من قانون 42.10 نجد أن قضاء القرب يتألف من قاضي أو أكثر وأعوان لكتابة الضبط.

    نوع القضاء: 
    بالرجوع الى المادة 2 من القانون 42.10 نجد ان الجلسات في قضاء القرب تنعقد بقاضي منفرد يساعده كاتب ضبط وبدون حضور النيابة العامة.

    الاختصاص و المسطرة: 
    ونميز هنا بين نوعين من الاختصاصات؛ اختصاصات قضاء القرب في القضايا المدنية و اختصاصاته في المخالفات:

    أ-الاختصاص و المسطرة في القضايا المدنية:
    بالرجوع إلى المادة 10 من قانون 42.10 نجدها حددت اختصاص قاضي القرب في الدعاوى الشخصية و المنقولة التي لا تتجاوز قيمتها 5000 درهم و لا يختص هذا القضاء في النزاعات المتعلقة بمدونة الاسرة و العقار والقضايا الاجتماعية و الإفراغات.
    اما بالنسبة للمسطرة المتبعة أمام قاضي القرب فقط نصت المادة 11 من نفس القانون على مايلي:
    ترفع الدعوى الى قاضي القرب إما بمقال مكتوب او تصريح شوفي يتلقاه كاتب الضبط و يدونه في محضر يتضمن الموضوع والأسباب المثارة وفق نموذج معد لذلك و يوقعه مع الطالب.
    اذا كان المدعي عليه حاضرا أوضح له القاضي مضمون الطلب، وإذا لم يحضر بلغ له مقال المدعي او نسخة من المحضر في الحال و يحتوي هذا التبليغ على استدعاء لجلسة لا يتجاوز تاريخها 8 ايام. المشرع المغربي اعتبر مسطرة الصلح وجوبيه من خلال المادتين 12 و 13 من نفس القانون.
    الأحكام الصادرة عن قضاء القرب تقبل فقط الطعن بالإلغاء امام رئيس المحكمة الابتدائية داخل اجل 8 ايام من تاريخ تبليغ الحكم للطرف المتضرر من الحكم، هذا الحكم لا يقبل أي طعن وقد حدد المشرع من خلال المادة 9 من نفس القانون حالات تقديم طلب الالغاء وهي؛ اذا لم يحترم قاضي القرب اختصاصه النوعي او القيمي، اذا لم يجري محاولة الصلح، اذا بت في ما لم يطلب منه، او حكم بأكثر مما طلب، أو أغفل البت في أحد الطلبات، اذا بت رغم أن أحد الأطراف قد جرحه عن حق، اذا بت دون ان يتحقق مسبقا من هوية الاطراف، إذا حكم على المدعى عليه او المتهم دون ان تكون له الحجة على انه توصل بالتبليغ او الاستدعاء، اذا وجد تناقض بين اجزاء الحكم، اذا وقع تدليس اثناء تحقيق الدعوى.

    ب-اختصاص قضاء القرب في مخالفات:
    بالرجوع الى المادة 14 من قانون 42.10 نجد قاضي القرب يختص بالبت في المخالفات المرتكبة من طرف الرشداء المنصوص عليها في المواد من 15 الى 18، ويمكن تقسيم هذه المخالفات الى اربعة انواع:
    -1المخالفات التي يعاقب مرتكبها بغرامة تتراوح بين 200 درهم و 500 درهم (المادة 15)؛
    -2المخالفات التي يعاقب مرتكبها بغرامة تتراوح بين 300 درهم و 700 درهم (المادة 16)؛
    -3المخالفات التي يعاقب مرتكبها بغرامة تتراوح بين 500 درهم و 1000 درهم (المادة 17)؛
    -4المخالفات التي يعاقب مرتكبها بغرامة تتراوح بين 800 درهم و 1200 درهم (المادة 18).
    بقي أن نشير الدعوى العمومية تحرك بواسطة النيابة العامة التي تحيل على قاضي القرب المحاضر المنجزة من طرف الشرطة القضائية او الأعوان المكلفين بانجازها، ويمكن لقضاء القرب البت في المطالب المدنية الناجمة عن الاضرار في نطاق الدعوى المدنية التابعة و في حدود الاختصاص القيمي المشار اليه في المادة 10 (5000 درهم )، في حالة تصريح القاضي بعدم اختصاصه بعدم البت في الدعوى العمومية يحيل القضية فورا على النيابة العامة.
    اختصاصات قضاء الأسرة: 
    تتمثل الاختصاصات المسندة لاقسام قضاء الاسرة فيما يلي:
    - قضايا الاحوال الشخصية
    - قضايا الارث
    -قضايا الحالة المدنية
    - شؤون التوثيق
    - قضايا القاصرين
    -الكفالة
    - كل ماله علاقة برعاية وحماية الاسرة.

    محكمة الاستئناف:


    التأليف:
    تعد محاكم الاستئناف درجة ثانية للتقاضي، فهي تنظر في النزعات التي سبق عرضها امام المحاكم الابتدائية بعد الطعن بالاستئناف في الاحكام الصادرة عن هذه الاخيرة من طرف المستأنف.
    بالرجوع الى الفصل 6 من ظهير التنظيم القضائي نجد هذه المحكمة تتألف من:
    - قضاة الحكم:
    - رئيس أول و الرؤساء الاولين
    - قضاة
    - قاضي او عدة قضاة للتحقيق
    - قاضي او عدة قضاة للأحداث .
    - القضاء الواقف:
    - وكيل عام للملك
     - نواب عامين
     - كتابة النيابة العامة.

    التقسيم:
    بالرجوع للفصل 6 من ظهير التنظيم القضائي للمملكة يمكننا القول ان محاكم الاستئناف تنقسم الى غرفة الاحوال الشخصية والميراث، غرفة الجنح الاستثنائية العادية، غرفة الجنح الاستثنائية التلبسية، غرفة مدنية، غرفة عقارية، قسم استعجالي، غرفة المشورة؛ هذه الغرفة تعقد جلساتها بتشكيلة خماسية، من بين اختصاصاتها؛ البت في تأديبات المحامين.

    -ملاحظات:
    -يمكن لكل غرفة ان تبحث و تحكم في كل القضايا المعروضة على هذه المحكمة؛
    -يمكن لمحاكم الاستئناف ان تعقد جلسات تنقلية بمقرات المحاكم التابعة لدائرة نفوذها؛
    -بالرجوع الى الفقرة 3 و 4 من الفصل 6 السالف الذكر نجد ان محاكم الاستئناف تشتمل ايضا على اقسام للجرائم المالية:

    -غرف التحقيق: تنقسم إلى:
    -غرف الجنايات؛ تختص هذه الغرف بالنظر في الجنايات و الجرائم التي لا يمكن فصلها عنها او المرتبطة بها وفقا للمواد من 255 الى 257، هذه الغرفة تتألف من رئيس من بين رؤساء الغرف، مستشارين اثنين، رئيسا نائبا، مستشارين اضافيين، لا يمكن ان يكون من بين اعضاء هذه الغرفة احد القضاة الذين قاموا بأي إجراء من إجراءات المتابعة او التحقيق في القضية او شاركوا في البت فيها تحت طائلة البطلان.
    -غرف الجنايات الإستثنائية؛ تختص بالنظر في استئنافات القرارات الصادرة عن غرف الجنايات، تنظر هذه الغرفة في القضايا وهي مشكلة من هيئة أخرى تضم رئيسا وأربعة مستشارين لم يسبق لهم المشاركة في البت في القضية وبحضور النيابة العامة ومساعدة كاتب الضبط تحت طائلة البطلان، ثم نيابة عامة قضاة او عدة قضاة للأحداث.

    نوع القضاء: 
    نص الفصل 7 من التنظيم القضائي للمملكة على ان محاكم الاستئناف تصدر قررتها من طرف ثلاثة قضاة وبمساعدة كاتب الضبط تحت طائلة البطلان ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، بما معناه ان التشكيلة امام محاكم الإستئناف تشكيلة جماعية وهو امر منطقي يرجع بالأساس الى اهمية هذه المحاكم إذ تعتبر الفرصة الاخيرة للمتقاضين للدافع عن قضاياهم من الزاويتين الواقعية و القانونية، كما تعد المؤسسة التي تبت في قضايا هامة جدا شأن الجنايات، هذه الاخيرة ونظرا للخصوصية التي تتميز بها أوجب المشرع ضرورة تشكيل الهيئة من خمسة قضاة في القضايا المتعلقة بها وإلا كان القرار الصادر بدون احترام هذه التشكيلة باطلا حسب المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.

    حضور النيابة العامة: 
    يعتبر حضور النيابة العامة ضروريا تحت طائلة البطلان في القضايا ذات الطابع الجنائي، اما في المادة المدنية فلا يكون حضورها ضروريا إلا اذا نص القانون على ذلك صراحة، الفقرة 2 الفصل 7 من التنظيم القضائي للمملكة الذي تص على؛ "يعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة الجنائية تحت طائلة البطلان واختياريا في القضايا الاخرى عدا في الاحوال المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية و خاصة اذا كانت النيابة العامة طرفا رئيسيا و في جميع الاحوال الاخرى المقررة بمقتضى نص خاص".

    المسطرة:
    المسطرة أمام محاكم الإستئناف مسطرة كتابية، يتم إيداع مقال الإستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية، بعد ذلك يتم وضعه في سجل خاص بكتابة الضبط و يوجه مع المستندات المرفقة حسب الاحوال اما إلى غرفة الإستئناف بالمحكمة الإبتدائية اذا كان الحكم المستأنف يدخل في نطاق البند من أحكام الفصل 19، او إلى كتابة الضبط لمحكمة الإستئناف اذا كان الحكم يدخل في نطاق أحكام البند 1 و 2 من الفصل 19 .
    يعين رئيس المحكمة الابتدائية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستيناف مستشارا مقررا يسلم إليه الملف في ظرف أربع وعشرين ساعة (الفصل 329 من قانون المسطرة المدنية)، يصدر المستشار أو المقرر امرا يقضي بتبليغ المقال الاستئنافي للطرف الآخر و يحدد تاريخا للنظر في القضية في جلسة مقبلة، يبلغ هذا الأمر الى المستأنف عليه ويعلم بيوم الجلسة العلنية مع الاشارة الى وجوب تقديم مذكرات الدفاع والمستندات المؤيدة قبل الجلسة و في ظرف اجل يحدده، يبت في القضية بعد انتهاء هذا الاجل بقرار بمثابة حضوري بالنسبة لجميع الاطراف.

    الاختصاص:
    نظم المشرع المغربي اختصاص محكمة الاستئناف في الفصول التالية:
    الفصل 9 من التنظيم القضائي للمملكة ثم الفصل 24 من قانون المسطرة المدنية كما تم تعديله وتتميمه بمقتضى القانون 35.10 .
    من خلال الفصلين يتضح ان محكمة الاستئناف تمارس اختصاصها وفق مايلي:
    - الإختصاص بالنظر في الاحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية؛
    - الإختصاص بالنظر في القضايا الأخرى التي تختص فيها بمقتضى قانون المسطرة المدنية؛
    - الإختصاص بالنظر في القضايا الأخرى التي تختص فيها بمقتضى قانون المسطرة الجنائية او نصوص اخرى عند الإقتضاء.

    محكمة النقض: 

    تم إنشاؤها سنة 1957 بمقتضى ظهير 27 شتنبر 1957

    التأليف:
    - رئيس أول
    - رؤساء الغرف
    - مستشارين
    - و كيل عام للملك
    - المحامون
    - المحامون العامون
    - كتابة الضبط
    -  كتابة النيابة العامة.

    التقسيم:
    تقسم محكمة النقض وفق ما يلي:
    -الغرفة الاولى الغرفة المدنية؛
    -غرفة الاحوال الشخصية و الميراث
    -غرفة تجارية
    -غرفة ادارية
    -غرفة اجتماعية
    -غرفة جنائية.
    كل غرفة يرأسها رئيس غرفة، وكل غرفة يمكن ان تقسم الى أقسام، وكل غرفة يمكن ان تبت وتحكم في جميع القضايا المعروضة عليها.
    ستصبح محكمة النقض بمقتضى مشروع قانون 38.15 تضم 7 غرف عوض 6 غرف حيث ستضاف غرفة عقارية.

    نوع القضاء: 
    بالرجوع للفصل 11 المتعلق بتنظيم القضائي للمملكة والفقرة الأولى من الفصل 371 من قانون المسطرة المدنية نجد محكمة النقض تبت في القضايا المعروضة عليها وهي مشكلة من هيئة قضائية جماعية وفق ما يلي:
    خمس قضاة وكاتب الضبط ثم نيابة عامة، استثناء تعزز هذه الهيئة الجماعية بصورة أكثر في الفقرة 2 من الفصل 371 السالف الذكر؛ يرخص بالإحالة من اجل الحكم في كل القضايا على هيئة مكونة من غرفتين كما يمكن لهذه الهيئة أن تقرر احالة القضية على محكمة النقض مجتمعة بكل غرفها.

    حضور النيابة العامة: 
    حضورها إلزامي في سائر الجلسات ويجب الاستماع إليها في جميع القضايا.

    المسطرة:
    بالرجوع للفصل 354 من قانون المسطرة المدنية يمكننا القول بأن طلبات النقض والإلغاء ترفع بواسطة مقال مكتوب موقع عليه من طرف أحد المحامين او المدفعين المقبلون للترافع امام محكمة النقض، بمعنى أن المسطرة أمام محكمة النقض مسطرة كتابية.

    الاختصاص:
    بالرجوع الى الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية نجد ان اختصاصات محكمة النقض تتمتل في مايلي:
    -الطعن بالنقض ضد الأحكام الإنتهائية الصادرة في جميع محاكم المملكة، باستثناء الطلبات التي تقل قيمتها عن 20000 الف درهم، والطلبات المتعلقة باستفتاء واجبات الكراء، والتحملات الناتجة عنه ومراجعة السومة الكرائية؛
    -الطعون الرامية الى إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية في استعمال السلطة؛
    -الطعون المقدمة ضد الأعمال والقرارات التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم؛
    -البت في تنازع الإختصاص بين محاكم لاتوجد محكمة أعلى درجة مشتركة بينهما غير محكمة النقض؛
    -مخاصمة القضاة والمحاكم غير محكمة النقض؛
    -الإحالة من اجل تشكك المشروع؛
    -الإحالة من اجل محكمة اخرى، من اجل الأمن العمومي او لصالح حسن سير العدالة.

    الأسباب التي يجب ان تكون الطلبات المعروضة على النقض مبينة عليها:
    (الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية)
    يجب أن تكون طلبات نقض الأحكام المعروضة على محكمة النقض مبنية على أحد الأسباب الآتية:
    1- خرق القانون الداخلي؛
    2- خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف؛
    3- عدم الاختصاص؛
    4- الشطط في استعمال السلطة؛
    5- عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني أو انعدام التعليل.

    المحاكم التجارية ومحاكم الإستئناف التجارية:

    -التأليف:

    -المحاكم التجارية: تتألف المحاكم التجارية من :
    - رئيس (رئيس المحكمة) و قضاة و نواب للرئيس
    - الرئيس كذلك يعين قاضي مكلف بإجراءات التنفيذ
    - النيابة العامة (وكيل الملك و نواب أو عدة نواب لوكيل الملك)،
    - كتابة الضبط
    -كتابة النيابة العامة.

    -محاكم الإستئناف التجارية: رئيس أول و رؤساء غرف و مستشارين و نيابة عامة (وكيل عام للملك و نواب أو عدة نواب لوكيل الملك)، و كتابة الضبط و كتابة النيابة العامة.

    ملاحظة:
    لم يشير المشرع المغربي نهائيا إلى إمكانية تعيين رئيس أول لمحكمة الإستئناف التجارية لقاضي مكلف بمتابعة إجراءات التنفيذ.

    -التقسيم: (المحاكم التجارية و محاكم الإستئناف التجارية)
    بالرجوع للفقرة الثانية من المادة 2 والفقرة الثانية من المادة 3 من القانون 53.95 ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺈﺣﺪﺍﺙ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ، يمكننا القول أن المحاكم التجارية و محاكم الإستئناف التجارية يمكن أن تقسم إلى عدة غرف حسب طبيعة القضايا المعروضة عليها، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻜﻞ ﻏﺮﻓﺔ ﺃﻥ ﺗﺒﺤﺚ ﻭﺗﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ.

    - نوع القضاء:
    بالرجوع إلى المادة 4 من القانون 53.95 يمكننا القول أن المحاكم التجارية و محاكم الإستئناف التجارية تعتمد القضاء الجماعي ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
    هو قضاء جماعي يتألف من ثلاثة قضاة من بينهم رئيس ويساعدهم كاتب الضبط.

    ملاحظات:
    -القانون 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية، لم يترك أي مجال لإعمال مبدأ القضاء الفردي؛
    -لا يتصور كذلك بت محاكم الإستئناف التجارية في القضايا المعروضة عليها وهي مشكلة من خمسة قضاة؛ لأن المشرع حدد لنا العدد في ثلاثة قضاة. والبت بخمسة قضاة لا يتصور إلا في محاكم الإستئناف في القضايا الجنائية.

    -حضور النيابة العامة:
    بالرجوع إلى قانون 53.95 لا نجد نصا يحدد إلزامية حضور النيابة العامة من عدمه.
    دور النيابة العامة في المحاكم التجارية لم يكن مسلما به على خلاف ما هو عليه الأمر في المحاكم الإبتدائية مثلا. فدور النيابة العامة في المحاكم التجارية غير فعال ما دام الجانب الزجري لا يزال موكولا على الأقل من الناحية العملية للنيابة العامة لدى المحاكم الإبتدائية.

    -المسطرة:
    - المرحلة 1 : 
    - مقال مكتوب يوقعه المحامي؛ بمعنى المسطرة كتابية؛
    -يسلم كاتب الضبط للمدعي وصلا يثبت فيه إسم المدعى عليه وتاريخ إيداع المقال ورقمه بالسحل وعدد المستندات ونوعها؛
    -يودع كاتب الضبط نسخة من الوصل في الملف.
    - المرحلة 2 :
    يعين رئيس المحكمة أو الرئيس الأول حسب الأحوال قاضيا مقررا يحيل إليه الملف داخل أجل 24 ساعة، مباشرة يستدعي القاضي المقرر الأطراف لأقرب جلسة يحدد تاريخها، يوجه الإستدعاءات بإحدى الطرق التالية:
    - إما عن طريق العون القضائي وفق أحكام القانون 41.80
    -وإما عن طريق الطرق المنصوص عليها في المواد 37 - 38 - 39 من قانون المسطرة المدنية.
    -المرحلة 3 : 
    إذا كانت القضية جاهزة يبت في الحكم، وإذا لم تكن القضية جاهزة فيتم التأجيل لأقرب جلسة أو إرجاع الملف أو القضية إلى القاضي المقرر، وفي جميع الأحوال يتعين على القاضي المقرر أن يحيل القضية من جديد إلى الجلسة داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر.

    -تستأنف المحاكم الصادرة عن المحاكم التجارية داخل أجل 15 يوما؛
    -يقدم مقال الإستئناف إلى كتابة ضبط المحكمة التجارية.

    -الإختصاص النوعي للمحاكم التجارية:
    المادة 5 من القانون رقم 53.95 حددت اختصاصات المحكمة التجارية:
    -الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية؛
    -الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية؛
    -الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية؛
    -النزاعات بين الشركاء في شركة تجارية ثم النزاعات الناشئة بين الأصول التجارية.

    يطرح التساؤل حول التعداد الوارد في المادة 5، هل هو على سبيل المثال أم على سبيل الحصر؟
    من بين هذه الأمور، المادة 35 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تنص صراحة على:
    تختص المحاكم التجارية بالنظر في النزاعات المتعلقة بتطبيق هذا القانون، غير أن ينعقد الإختصاص للمحاكم الإبتدائية طبقا للقانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة:
    -قضايا مساطر صعوبات المقاولة؛
    -أداء مبلغ مسبق أو ما يسمى بقضاء التسبيق وفقا للمادة 7 من القانون رقم 53.95 .
    وعليه فإن التعداد في المادة 5 هو على سبيل المثال لا على سبيل الحصر.
    كما منح المشرع من خلال أحكام المادة التاسعة من القانون رقم 53.95 للمحكمة التجارية الاختصاص في مجموع النزاع التجاري الذي يتضمن جانبا مدنيا وهو ما يصطلح عليه بالإمتداد القانون للإختصاص.
    -هل الإختصاص النوعي للمحاكم التجارية من النظام العام؟
    لا يوجد أي نص صريح في القانون المحدث للمحاكم التجارية يقضي بأن الإختصاص النوعي للمحاكم التجارية من النظام العام، لكن بالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 5 من القانون 53.95 يمكن الإتفاق بين التاجر وغير التاجر على استناد الإختصاص للمحكمة التجارية فيما قد ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر.

    -إثارة الدفع بعدم الإختصاص النوعي أمام المحاكم التجارية:
    -1الحكم بحكم مستقل في الدفع بعدم الإختصاص النوعي داخل أجل 8 أيام، استثناء من أحكام المادة 17 من قانون المسطرة المدنية؛
    -2إمكانية إستئناف الحكم المتعلق بالإختصاص خلال أجل 10 أيام من تاريخ التبليغ، ويتعين على كاتب الضبط أن يوجه الملف إلى محكمة الإستئناف التجارية في اليوم الموالي لتقديم مقال الإستئناف؛
    3-تبت المحكمة في أجل 10 أيام بالمسائل المتعلقة بالإختصاص، وتحيل الملف تلقائيا على المحكمة المختصة.

    -اختصاصات رئيس المحكمة التجارية:
    هي اختصاصات عديدة؛ إما تكون اختصاصات المحكمة بصفته تلك، وإما اختصاصات المحكمة التجارية بصفته رئيس المحكمة الإستعجالية.
    -مسطرة الأمر بالأداء: هي مسطرة من نوع خاص تمكن الدائن من استصدار أمر من رئيس المحكمة واستيفاء دينه وفق إجراءات بسيطة وسريعة، لأنها تكون دون مرافعة وفي غياب الأطراف وكاتب الضبط، ناهيك على أن المشرع قلص من طرق الطعن فيها، ومن مواعيد ممارستها، فهي رخصة مقررة لفائدة الدائنين داوي الحقوق الثابتة، والحالة اذ لم يتم استعمالها أو الركون إلى الإجراءات العادية.
    -تنص المادة 22 من القانون المحدث للمحاكم التجارية على أنه يختص رئيس المحكمة بالنظر إلى طلبات الأمر بالأداء التي تتجاوز قيمتها 20000 درهم؛ بمعنى ان طلبات الأمر بالأداء التي تقل قيمتها عن 20000 درهم من اختصاص رئيس المحكمة الإبتدائية.

    المحاكم الإدارية ومحاكم الإستئناف الإدارية:


    -المحاكم الادارية:

    التأليف:
    رئيس و عدة قضاة و كتابة الضبط و مفوض ملكي أو عدة مفوضين ملكيين يعينهم رئيس المحكمة باقتراح من الجمعية العمومية، لا وجود للنيابة العامة بمفهومها الدقيق، المفوض الملكي ليس إلا بقاضي من بين قضاة المحكمة الإدارية ومهمته مؤقتة.

    التقسيم:
    بالرجوع إلى المادة الثانية من القانون رقم 41.90 نجدها تنص على أنه يجوز تقسيم المحكمة الإدارية إلى عدة أقسام بحسب أنواع القضايا المعروضة عليها.
    قسم القضاء الشامل: يبت في القضايا التالية:
    -الصفقات العمومية - نزع الملكية - الضرائب - الإنتخابات - تسوية لوضعية المالية والإدارية للموظفين - المعاشات العسكرية - تحصيل الديون العمومية.
    قسم قضاء الإلغاء: يبت في إلغاء جميع القرارات الإدارية.
    قسم التنفيذ و قسم استعجالي.

    نوع القضاء:
    بالرجوع إلى المادة الخامسة من القانون 41.90 نجد أن المحاكم الادارية تعتمد القضاء الجماعي، حيث تعقد جلساتها وهي متركبة من ثلاث قضاة يتولى رئاسة الجلسة رئيس المحكمة الإدارية أو قاضي تعينه للقيام بذلك الجمعية العمومية لقضاة المحكمة الإدارية.

    المفوض الملكي:
    حضوره ضروري للدفاع عن الحق والقانون، لا يشارك في إصدار الأحكام، يعرض آراءه مكتوبة أو شفهيا على هيئة الحكم بكامل الإستقلالية.

    المسطرة:
    هي مسطرة كتابية تبدأ بمقال مكتوب موقع من قبل محامي مسجل بهيئة من هيئات المحامين الموجودة بالمغرب، يسلم كاتب الضبط وصلا للمدعي بإيداع المقال يوضع عليه خاتم كتابة الضبط وتاريخ الإيداع والمستندات المرفقة بالمقال، مباشرة يحيل رئيس المحكمة الإدارية الملف إلى قاضي مقرر، تطبق بعد ذلك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 329 الفصل 393 وما يليه.

    اختصاص المحاكم الإدارية:
    - الإختصاص النوعي: بالرجوع إلى المادة 8 و 9 من القانون رقم 41.90 نجد أن المحاكم الادارية تختص فيما يلي:
    - النزاعات المتعلقة بإلغاء قرارات السلطة الإدارية بسبب تجاوز السلطة؛
    - النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية؛
    - دعاوى التعويض الناتجة عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ما عدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها والتي يملكها أشخاص القانون العام.
    ^النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مواقف الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي مجلس المستشارين؛
    ^النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالإنتخابات والضرائب ونزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
    -الإختصاص المحلي:
    - القاعدة العامة المنصوص عليها في المسطرة المدنية (المواد من 27 إلى 30)؛
    - الإستثناءات الواردة في القانون المحدث للمحاكم الإدارية:
    -طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة، ترفع إلى المحكمة الإدارية التي يوجد بها موطن طالب الإلغاء أو التي صدر القرار بدائرة اختصاصها؛
    -اختصاص المحكمة الإدارية بالرباط في المسائل التالية:
    - النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للأشخاص المعينين بظهير شريف أو مرسوم؛
    - النزاعات الراجعة إلى اختصاص المحاكم الادارية التي تنشأ خارج دوائر اختصاص جميع هذه المحاكم بغض النظر عن موطن أطراف الدعوى.

    - محاكم الإستئناف الإدارية:


    التأليف:
    بالرجوع للفقرة الأولى والثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 80.03 نجد أن
     محكمة الإستئناف الإدارية تتألف من رئيس أول و مستشارين و رؤساء غرف و كتابة الضبط و مفوض ملكي أو أكثر يعينهم رئيس المحكمة باقتراح من الجمعية العمومية لمدة سنتين قابلة للتجديد.

    التقسيم:
    يجوز تقسيم غرف محكمة الإستئناف الإدارية إلى عدة غرف حسب أنواع القضايا المعروضة عليها.

    نوع القضاء:
    قضاء جماعي، ثلاثة مستشارين من بينهم الرئيس، كاتب الضبط، المفوض الملكي.

    المسطرة:
    المسطرة أمام محاكم الإستئناف الإدارية هي مسطرة كتابية، يقدم مقال مكتوب موقع من طرف محامي.

    آجال الإستئناف:
    -تستأنف الأحكام الصادرة المحاكم الادارية داخل أجل 30 يوما، من تاريخ تبليغ الحكم؛
    -تستأنف الأوامر عن رؤساء المحاكم الادارية داخل أجل 15 يوما.
    ملاحظة:
    طلب الإستئناف أمام محاكم الإستئناف الإدارية معفى من أداء الرسوم القضائية.

    الإختصاص:
    حددت المادة 5 من القانون رقم 80.03 اختصاص محاكم الإستئناف الإدارية فيما يلي:
    -إستئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الادارية، واستئناف الأوامر الصادرة عن رؤساء المحاكم الادارية.

    المحكمة الدستورية:


    التأليف:
    تتكون المحكمة الدستورية من 12 عضوا يعينون لمدة تسعة سنوات غير قابلة للتجديد، ستة أعضاء يعينون بظهير من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، ثلاثة أعضاء ينتخبون من قبل مجلس النواب، وثلاثة أعضاء ينتخبون من قبل مجلس المستشارين، ورئيس المحكمة يعين من قبل الملك.

    المهام:
    - البت في صحة انتخاب اعضاء البرلمان وعمليات الإستفتاء؛
    - البت في مدى مطابقة القوانين التنظيمية للدستور، حيث يتم احالة القوانين اليها قبل اصدار الأمر بتنفيذها؛
    - البت في مدى مطابقة القوانين او الإتفاقيات الدولية؛
    - تبت المحكمة داخل أجل 30 يوما من تاريخ الإحالة، وفي حالة الإستعجال القصوى في طلب من رئيس المحكمة داخل اجل 8 أيام؛
    - البت في الطعون المتعلقة بإنتخاب اعضاء البرلمان داخل اجل سنة ابتداء من تاريخ انقضاء اجل تقديم الطعون؛
    - البت في كل دفع متعلق بعدم دستورية القوانين أثير أثناء النظر في قضية معينة، وذلك اذا دفع الأطراف أو أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق وبالحريات التي يتضمنها الدستور.

    ==> قرارت المحكمة الدستورية لا تقبل أي طريق من طرق الطعن، وهذه القرارات ملزمة لكل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية.

    المحاكم العسكرية:

    تم إحداث المحكمة العسكرية بتاريخ 10 نونبر 1956 عقب أحداث مكناس التي أدت إلى قتل العديد من الأجانب، هذه المحكمة محكمة إستثنائية وحيدة في التنظيم القضائي المغربي، بل إن القانون الجديد 108.13 المتعلق بالقضاء العسكري قد يوحي بأنه أزال الصفة الإستثنائية عن هذه المحاكم.

    التقسيم والتأليف:
    - غرف الجنح الإبتدائية العسكرية: تختص بالنظر ابتدائيا في الجنح والمخالفات المعروضة على المحكمة العسكرية، تتألف من مستشار محكمة الإستئناف بصفته رئيسا، وعضوين أحدهما أو كلاهما من القضاة العسكريين أو عن المستشارين المشار إليهم في المادة 23 ، و وكيل الملك ثم كاتب الضبط.
    - غرفة الجنح الإستئنافية العسكرية: تختص بالنظر في الإستئنافات المقدمة ضد المقررات الصادرة عن غرفة الجنح الإبتدائية العسكرية، تتألف من مستشار رئيس غرفة بمحكمة الإستئناف بصفته رئيسا، و مستشار بمحكمة الإستئناف، و قاضي عسكري أو مستشار عسكري، الوكيل العام للملك ثم كاتب الضبط.
    -غرفة الجنايات الإبتدائية العسكرية: تختص ابتدائيا في الجنايات المعروضة على المحكمة العسكرية، تتألف من مستشار بمحكمة الإستئناف بصفته رئيسا، و عضوين أحدهما مستشار في محكمة الإستئناف والآخر قاضي عسكري أو مستشار عسكري، ثم الوكيل العام لدى المحكمة الإدارية ثم كاتب الضبط.
    غرفة الجنايات الإستئنافية العسكرية: تختص بالنظر في الإستئنافات المقدمة ضد المقررات الصادرة عن غرف الجنايات الإبتدائية العسكرية، تتألف من رئيس غرفة لمحكمة الإستئناف بصفته رئيسا، و مستشارين بمحكمة الإستئناف، و عضوين أحدهما أو كلاهما من القضاة العسكريين أو من المستشارين العسكريين، ثم الوكيل العام للملك ثم كاتب الضبط.
    - الغرفة الجنحية العسكرية: تختص بالنظر في الطعون المقدمة ضد أوامر وقرارات قاضي التحقيق العسكري وطلبات السراح المؤقت وتدابير الوضع تحت المراقبة القضائية المقدمة أمامها وبطلان إجراءات التحقيق، تتألف من مستشار رئيس غرفة بمحكمة الإستئناف بصفته رئيسا، و مستشار رئيس غرفة بمحكمة الإستئناف، و قاضي عسكري أو مستشار عسكري، و الوكيل العام للملك، وكاتب الضبط.
    المحكمة العسكرية تعتمد تشكيلة جماعية مع مراعاة الرتب العسكرية، مثال؛ عند محاكمة الضباط يجب أن تتألف هيئة الحكم بالمحكمة العسكرية برتبة كولونيل أو كولونيل ماجور أو جنرال إبتدائيا أو إستئنافيا في جميع القضايا.




    موفقون